الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٢٩ - الحادي عشر لا إشكال في الاستصحاب فيما كان الشك في أصل تحقق حكم أو موضوع
فإنه يقال: نعم، و لكنه إذا كان بلحاظ إضافته إلى أجزاء الزمان، و المفروض أنه بلحاظ إضافته إلى الآخر، و أنه حدث في زمان حدوثه و ثبوته أو قبله، و لا شبهة أن زمان شكه بهذا اللحاظ إنما هو خصوص ساعة ثبوت الآخر و حدوثه لا الساعتين.
فانقدح أنه لا مورد هاهنا للاستصحاب لاختلال أركانه لا أنه مورده، و عدم جريانه إنما هو بالمعارضة، كي يختص بما كان الأثر لعدم كل في زمان الآخر، و إلا كان الاستصحاب فيما له الأثر جاريا.
في اشتراط اتصال زمان الشك بزمان اليقين، هذا كله في بيان الصغرى، و اما الكبرى فهو انّه لا بدّ في جريان الاستصحاب من وجود امرين: أحدهما صدق نقض اليقين بالشك، و ثانيهما صدق البقاء و الإبقاء، و بدون هذين الأمرين لا يكون شيء موردا و مشمولا للخطابات و الاخبار الواردة في الباب، فلا بدّ في شمول خطابات الاستصحاب من إحراز صدق النقض و الإبقاء، و مع الشك فيهما كما هو المفروض في المقام لا يصح التمسّك بعموم الاخبار و إطلاقها لجريان الاستصحاب في المورد لأنّه يكون نظير التمسّك بالعمومات في الشبهة المصداقيّة، فافهم. ثم لا يخفى انّ إشكال عدم إحراز اتصال زمان الشك بزمان اليقين يأتي أيضا فيما إذا كان الحادثان حالتين متضادين كالطهارة و الحدث أو الخبث بلا تفاوت إلّا تفاوت يسير في تقريب وروده هاهنا، و هو أنّ هناك يفرض ثلاث ساعات: الأولى زمان اليقين بعدم الحادثين و الثانية و الثالثة زمان انتقاض عدمهما بالوجود مع الشك في المتقدّم و المتأخّر، بخلافه فإنّ الساعة الأولى و الثانية انّما تكون زمان اليقين بثبوتهما، و الثالثة زمان الشكّ في بقائهما و انّه إن كان ثبوت الطهارة في الثانية فهي باقية إلى الحال و ان كان في الساعة الأولى و ثبوت الحدث في الثانية فالحدث باق إلى الحال، و لمّا لم يعلم السابق و اللّاحق منهما فبقاء كل