الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٨٣ - فصل لا يخفى عدم مساعدة مقدمات الانسداد على الدلالة على كون الظن طريقا منصوبا شرعا،
و أما على تقرير الكشف، فلو قيل بكون النتيجة هو نصب الطريق الواصل بنفسه، فلا إهمال فيها أيضا بحسب الأسباب، بل يستكشف حينئذ أن الكل حجة لو لم يكن بينها ما هو المتيقن، و إلا فلا مجال لاستكشاف حجية غيره، و لا بحسب الموارد، بل يحكم بحجيته في جميعها، و إلا لزم عدم وصول الحجة، و لو لأجل التردد في مواردها، كما لا يخفى.
و الحرج، و إلّا انضمّ إليها من موارد الظنون غير القويّة بالإضافة.
(١) (قوله: و امّا على تقرير الكشف ... إلخ) اعلم انّ النتيجة على تقرير الكشف لا تخلو من أمور:
أحدها: نصب الطريق الواصل إلينا بنفسه، لا أعم من نفسه و طريقه، و المقصود من وصول الطريق إلينا هو وصول حجيته إلينا و تعيّنه عندنا، لا وصول الطّريق و ان لم تعلم حجيّته كوجود الظن أو وجود الخبر.
ثانيها نصب الطريق الواصل لا بنفسه بل بطريقه، و المقصود من الوصول بطريق الطريق هو تعيّن الطريق عندنا بمعونة جريان دليل انسداد آخر في تعيينه.
ثالثها نصب طريق و ان لم يصل إلينا، بمعنى كون حجّيته مجملة عندنا.
إذا عرفت ذلك فاعلم انّه على الأول لا إهمال في النتيجة أصلا لا سببا و لا موردا و لا مرتبة، إلا ان يكون في بينها ما هو المتيقن فانه حينئذ يستكشف حجيّته، و يكون غيره مشكوك الحجّية.
و على الثاني فان لم يكن بين الظنون المتعلقة بنفس الأحكام تفاوت أصلا بمعنى عدم وجود المتيقّن لا سببا و لا رتبة فيؤخذ بكلّ منها.
و امّا إذا كان بينها تفاوت، فان كان في البين ما هو متيقّن الاعتبار و كان وافيا بالاحكام فيؤخذ به أيضا، و ان لم يكن في البين متيقّن فلا بدّ من إجراء