تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٩٥ - الجهة الثالثة في بيان حقيقة المعاني الحرفية
ربما تكون مستقلة ذهنا، إلا أن مصاديقها التي هي تلك المفاهيم بالحمل الشائع أمور حرفية جزئية [١]، و عند ذلك تنحل هذه المعضلة.
و تبين أن المفاهيم الحرفية قد تكون ذهنية، كالكليات المخصوصة بخصوصية التعقل التي بها تكون مصاديق لمفاهيم الأجناس و الأنواع و الفصول و أمثالها، فخصوصية كون الطبيعي معقولا، كخصوصية كون البصرة مبدأ السير، فكما أن تلك الخصوصية قائمة بها أو بالمتحرك منها، كذلك هي قائمة بتلك الصورة الحاضرة في النّفس.
و تبين أن المعاني الحرفية قد تكون اعتبارية. فافهم هذه الأمور التي تليناها؛ حتى تكفيك عما في المطولات.
ثم إن شئت الضابط للفرق بين المعاني الاسمية و الحرفية؛ و الامتياز بينها:
فكل شيء تحمل الإشارة الحسية مستقلا في هذه النشأة الكائنة في عمود الزمان، فهو المعنى الاسمي، و كل شيء لا يتحمل تلك الإشارة الحسية، فهو المعنى الحرفي، و يكون من سنخ الوجود الفاني و القائم بالغير أنه في نفسه عين كونه لغيره، و ذلك هو وجود الأعراض، لا نفسها.
و توهم: أن ذلك يرجع إلى إنكار المقولات النسبية، في غير محله؛ ضرورة أن الموجود الخارجي كما ينتزع منه عنوان «المتكيف و المتكمم» ينتزع منه عنوان «المتمتي و المتأين» و يكون التمتي و التأين بمنزلة الكيف و الكم.
نعم، مقولة الإضافة بمعنى النسبة المتكررة، مما لا أساس لها، و تفصيلها يطلب من «حواشينا على طبيعيات الأسفار» [٢] و من كتابنا الموسوم ب «القواعد
[١]- يأتي في الصفحة ١٠٠.
[٢]- لاحظ ما علقه المؤلف (قدس سره) على الحكمة المتعالية ٤: ١٩٠.