أصحاب محمد الذين أحسنوا الصحبة - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٩١ - أُبَيُّ بن كعب سيد القراء أبو المنذر وأبو الطفيل
العالَمِينَ﴾ حَتّى أتَيْتُ عَلى آخِرِها.
فَقالَ رَسُولُ اللهِ ٦: «هِيَ هذِهِ السُّورَةُ. وهِيَ السَّبْعُ المَثانِي والقرآن العَظِيمُ، الَّذِي أُعْطِيتُ».[١]
وهكذا الحال عندما أراد أن ينبهه إلى عظمة آية الكرسي وما فيها، فقد روي عنه أنه قال: " قال رسول الله ٦: يا أبا المنذر، أي آية في كتاب الله أعظم؟ قلت: (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ)، قال: فضرب في صدري، ثم قال: ليهنك العلم، والذي نفس محمد بيده، ان لهذه الآية لسانًا وشفتين، يقدس الملك لله عند ساق العرش".[٢]
ولم يكن هذا ناشئاً من فراغ بل كان لتوقير أبيٍّ رسولَ الله ٦ ، واحترامه الكبير إياه، وكثرة صلاته على النبي محبة له، كان لذلك الدور الأساس، بل نراه يعرف أن لهذه الصلاة ثواباً عظيماً ويريد أن يجعل ذلك الثواب لرسول الله!! فانظر إلى هذه المحبة! وانظر إلى قول بعضهم بالنسبة لرسول الله أنه ليهجر - والعياذ بالله - أو أن قرباه ونسبه لا ينفع في شيء وأمثال ذلك!
فقد روي عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قالَ: قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي أُكْثِرُ الصَّلاةَ عَلَيْكَ، فَكَمْ أجْعَلُ لَكَ مِن صَلاتِي؟ قالَ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ: «ما شِئْتَ». قُلْتُ: الرُّبُعَ.
[١]) بن أنس؛ مالك: موطأ مالك ت عبد الباقي ١/٨٣
[٢]) النوري في مستدرك الوسائل عن الشيخ الطبرسي في مجمع البيان، ومصنف عبد الرزاق الصنعاني ٣/٣٧٠