أصحاب محمد الذين أحسنوا الصحبة - فوزي آل سيف - الصفحة ١١ - مقدمة
وهنا يكون التقدير للفئة الرسالية المخلصة، والأفراد الذين يركبون الصعب، ويلعقون المر في سبيل أن يطبقوا أحكام الله وأوامر رسوله.. حتى وإن كان اتجاه المجتمع في غير هذا المسار.
والذي يجمع هؤلاء الذين تناولنا شيئا من سيرتهم، هو أنهم سمعوا ما سمعوا من رسول الله، فطبقوه عمليا واحتفظوا به ولم يتنازلوا عنه بعد وفاة رسول الله ٦.
٥/ سيلاحظ القارئ الكريم بأننا قدمنا لسير هذه الشخصيات بعدة مواضيع منها؛ موضوعان حول نظرية عدالة الصحابة وناقشناها من الناحية النظرية في أدلتها، وتحدثنا أيضا عن تطورها التاريخي وتعامل الحاكمين مع هذه النظرية، وكان هذا ضروريا لأن المرتكز الاساس الذي تقوم عليه الثقافة المرتبطة بتاريخ الصحابة في الوسط الاسلامي هو هذه النظرية، فكان علينا أن نشير إليها، وإلى نقدها بل لا يمكن مع وجود هذه النظرية أن تكون هناك ميزة بين من أحسنوا الصحبة وغيرهم! كما كان هناك موضوعان حول تفضيل كل من المدرستين المسلمتين ( مدرسة الصحابة وأهل البيت ) لقائمة من الأصحاب، على من سواهم وبينّا جهات التفضيل تلك. أسأل الله سبحانه وتعالى أن يكرمنا بمعرفة رسوله وأصحابه المخلصين وعترته الهادين إنه على كل شيء قدير.
فوزي بن المرحوم محمد تقي آل سيف
تاروت ــ القطيف
٨ رجب ١٤٢٢ هـ