أصحاب محمد الذين أحسنوا الصحبة - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٠٧ - زَيْدُ بْنُ أرقم الخزرجي الأنصاري
فعنه أنه كان يَقُولُ: " أوَّلُ مَن صَلّى مَعَ النَّبِيِّ ٦ عَلِيٌّ قالَ عَمْرٌو: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإبْراهِيمَ، فَأنْكَرَهُ، وقالَ: أبُو بَكْرٍ[١].
وتارة يتحدث عن ذلك بعنوان أنه أول من أسلم، ويلقى أيضاً نفس المعارضة فعنه أنه قالَ: «أوَّلُ مَن أسْلَمَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ٦ عَلِيٌّ فَذَكَرْتُهُ لِإبْراهِيمَ، فَأنْكَرَ ذَلِكَ وقالَ: أبُو بَكْرٍ».[٢]
٢. وكذلك يروي عن النبي ٦ ما يحدد الموقف من أعداء علي ٧ ومحاربيه وأنهم سيكونون حرباً على رسول الله ٦ مهما كانت العناوين التي توضع لها، فعنْ صُبَيْحٍ مَوْلى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أرقم، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ لِعَلِيٍّ، وفاطِمَةَ، والحَسَنِ، والحُسَيْنِ :: «أنا حَرْبٌ لِمَن حارَبَكُمْ، وسِلْمٌ لِمَن سالَمَكُمْ».[٣]
٣. وقد سبق أن ذكرنا نقله لحديث المنزلة والذي فيه أن النبي ٦ خاطب عليّاً ٧ بأنه منه كهارون من موسى أو بمنزلته منه، وفي هذا الحديث معان كثيرة تستفاد من الآيات المباركة وقد تعرضنا لجانب منها عند الحديث عن شخصية أبي سعيد الخدري رضوان الله عليه.
٤. وأكد على أنّ النبي ٦ قد سدّ أبواب الصحابة الشارعة على مسجده، وأبقى باب أمير المؤمنين عليّ ٧، وبالرغم من اعتراض الأصحاب على ذلك، وفيهم من هو من قرابة النبي وذوي المنزلة العالية، لكن النبي أجابهم بصراحة ووضوح أن الأمر ليس اجتهاداً شخصيّاً ولا أمراً إداريّاً وإنما هو أمر من الله سبحانه، فعَنْ زَيْدِ بْنِ أرقم قالَ: كانَ لِنَفَرٍ مِن أصحاب رَسُولِ
[١]) مسند أحمد ٣٢/٥٨، ومسند ابن الجعد ١/٢٩
[٢]) مصنف ابن أبي شيبة ٧/١٢
[٣]) مسند ابن أبي شيبة ١/٣٥٥ —