أصحاب محمد الذين أحسنوا الصحبة - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٧ - في تطورها التاريخي
نظرية عدالة الصحابة في تطورها التاريخي
عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ٦ قال: (إني أوشك أن أدعى فأجيب، وإني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله عز وجل، وعترتي، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، وإن اللطيف الخبير أخبرني بهما أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما) [١].
لا يزال حديثنا عن موضوع نظرية عدالة الصحابة كمقدمة للحديث عن أصحاب رسول الله ٦ المفضلين في مدرسة أهل البيت :، ونتناول فيه:
أولا: التطور التاريخي لهذه النظرية، من أين بدأت كفكرة سياسية في الأصل؟ ثم تحولت إلى جزء من المنظومة العقيدية وصولاً إلى تحولها إلى أحد أدلة الاستنباط للأحكام الشرعية في مدرسة الخلفاء.
[١] روي حديث الثقلين بلفظ (وعترتي أهل بيتي) في معظم كتب أهل الحديث التي منها: مسند أحمد بن حنبل [ت:٢٤١هـ]: ج٣، ص١٤، وسنن الدرامي [ت:٢٥٥هـ]: ج٢، ص٤٣٢، وفضائل الصحابة للنسائي [ت:٣٠٣هـ]: ص٢٢، والمستدرك للحاكم النيسابوري [ت: ٤٠٥هـ]: ج٣، ص١٤٨، والسنن الكبرى للبيهقي [ت: ٤٥٨هـ]: ج٧، ص٣٠، وغيرها الكثير.