أصحاب محمد الذين أحسنوا الصحبة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٤ - القسم الأول
الأول: في تعريف الصحابة
عرف ابن حجر العسقلاني [ت: ٨٥٢هـ] الصحابي هو: "من صحب النبي ٦ ساعة من نهار"[١].
ورأى بعضهم بأن الصحابي هو كل من لقي رسول الله ٦ ومات مسلما ولو ساعة من الزمان[٢]، فضلا عنه إذا طالت[٣] صحبته رجلا ًكان أو امرأة، صغيراً أو كبيراً. وهذا التعريف يتسع كما ذكر بعض علماء هذه المدرسة إلى ما يصل إلى مائة ألف وأربعة عشر ألفاً من الصحابة (١١٤,٠٠٠) ممن لقوا رسول الله ٦.
الآخر: في أحوالهم
بناء على ذلك التعريف وغيره فإن الصحابة كلهم عدول[٤] لا يتطرق لهم نقد ولا انتقاص[٥] ولا ينبغي التحقيق في الحديث الذي رُوي عنهم، كما أنهم من أهل الجنة، فقد نقل ابن حجر العسقلاني [ت: ٨٥٢هـ] عن ابن حزم الأندلسي [ت: ٤٥٦هـ ] بأن: " الصحابة كلهم من أهل الجنة قطعاً"[٦]، وقيل: أنهم أفضل البشر وأفضل الناس[٧].
ويتمايز الصحابة في طبقاتهم حيث يتقدم عليهم الخلفاء الأربعة ثم إلى تمام العشرة المبشرين بالجنة ثم بعد ذلك عامة الصحابة.
[١] العسقلاني؛ ابن حجر الإصابة في تمييز الصحابة: ١/٧ (المقدمة).
[٢] البحر المحيط في أصول الفقه للزركشي: ج٣، ص٣٥٩.
[٣] صحيح مسلم شرح النووي: ج١، ص٣٥.
[٤] صحيح ابن حبان: ج٦، ص٤٤٢.
[٥] أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن أثير: ج١، ص٣.
[٦] الإصابة لابن حجر: ج١، ص١٦٣.
[٧] المصدر السابق.