أصحاب محمد الذين أحسنوا الصحبة - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٠٨ - زَيْدُ بْنُ أرقم الخزرجي الأنصاري
اللهِ ٦ أبْوابٌ شارِعَةٌ فِي المَسْجِدِ. قالَ: فَقالَ يَوْمًا: «سُدُّوا هَذِهِ الأبْوابَ، إلّا بابَ عَلِيٍّ» قالَ: فَتَكَلَّمَ فِي ذَلِكَ النّاسُ، قالَ: فَقامَ رَسُولُ اللهِ ٦، فَحَمِدَ اللهَ تَعالى، وأثْنى عَلَيْهِ، ثُمَّ قالَ: «أمّا بَعْدُ، فَإنِّي أمَرْتُ بِسَدِّ هَذِهِ الأبْوابِ، إلّا بابَ عَلِيٍّ وقالَ فِيهِ قائِلُكُمْ، وإنِّي واللهِ ما سَدَدْتُ شَيْئًا ولا فَتَحْتُهُ، ولَكِنِّي أُمِرْتُ بِشَيْءٍ فاتَّبَعْتُهُ».[١]وكان ينبغي أن يتفهم المسلمون أن القضية ليست مجرد فتح باب لتقريب المسافة إلى المسجد، وإنما هو مرتبط بطهارة أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، ومرتبط بقضية عقائدية تقول للناس أغلقوا كل باب إلا باب علي لأنه يؤدي الى سنة النبي وشريعته، ولا تفتحوا أبوابًا منافسة لباب أمير المؤمنين وطريقته.. وهذا الأمر أمر إلهي. ويتكامل مع سائر الأحاديث مثل سلمك سلمي وحربك حربي..
٥. تسع خصال لأمير المؤمنين ٧ يرويها زيد بن أرقم عن رسول الله ٦، فعن عطية، عن زيد بن أرقم قال رسول الله ٦ لعلي ٧: أعطيت فيك يا عليُّ تسع خصال: ثلاث في الدنيا وثلاث في الآخرة واثنتان لك وواحدة أخافها عليك، فأما الثلاثة التي في الدنيا فإنك وصيي وخليفتي في أهلي وقاضي ديني، وأما الثلاث التي في الآخرة فاني اعطى لواء الحمد فأجعله في يدك وآدم وذريته تحت لوائي، وتعينني على مفاتيح الجنة، وأحكمك في شفاعتي لمن أحببت، وأما اللتان لك فإنك لن ترجع بعدي كافراً ولا ضالاً، وأما التي أخافها عليك فغدرة قريش بك بعدي يا علي".[٢]
٦. كما روى حديث الثقلين؛ ونلاحظ اختياره له مع أنه لم يطلب منه هذا الحديث تحديداً وإنما طُلب منه أن يحدثهم عن النبي ٦، فاختار لهم حديث الثقلين،
[١]) مسند أحمد مخرجا ٣٢/٤٢ ومثله في الأمالي، الشيخ الصدوق، ص ٤١٣
[٢]) الخصال، الشيخ الصدوق، ص ٤٢٩