أصحاب محمد الذين أحسنوا الصحبة - فوزي آل سيف - الصفحة ٣١٢ - زَيْدُ بْنُ أرقم الخزرجي الأنصاري
طرف مما جرى بعد وفاة رسول الله ٦ من اللجاج والحجاج في أمر الخلافة من قبل من استحقها ومن لم يستحق، والإشارة إلى شيء من إنكار من أنكر على من تأمر على عليٍّ بن أبي طالب ٧ تأمره وكيد من كاده من قبل ومن بعد "، عن أبي المفضل محمد بن عبد الله الشيباني بإسناده الصحيح عن رجال ثقة.. ونقل حديثًا طويلًا من أيام حياة النبي إلى قضية جيش أسامة ثم إلى مجريات السقيفة والنقاش الذي دار فيها، إلى أن وصل إلى قوله:" وقالت جماعة من الأنصار: يا أبا الحسن لو كان هذا الأمر سمعته منك الأنصار قبل بيعتها لأبي بكر ما اختلف فيك اثنان، فقال عليٌّ ٧: يا هؤلاء كنت أدع رسول الله مسجى لا أواريه وأخرج أنازع في سلطانه؟ والله ما خفت أحداً يسمو له وينازعنا أهل البيت فيه ويستحل ما استحللتموه، ولا علمت أن رسول الله ٦ ترك يوم غدير خم لأحد حجةً ولا لقائل مقالاً، فأنشد الله رجلًا سمع النبي يوم غدير خم يقول: " من كنت مولاه فهذا عليٌّ مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره وخذل من خذله " أن يشهد الآن بما سمع.
قال زيد بن أرقم: فشهد اثنا عشر رجلًا بدريّاً بذلك وكنت ممن سمع القول من رسول الله ٦ فكتمت الشهادة يومئذ، فدعا عليَّ عليٌّ فذهب بصري.
قال: وكثر الكلام في هذا المعنى وارتفع الصوت وخشي عمر أن يصغي الناس إلى قول علي ٧..[١]"
وقد يكون مصدر الرواية الأولى المنقولة عن إرشاد الشيخ المفيد (ت ٤١٣ هـ) هو مسند أحمد بن حنبل (ت ٢٤١هـ) حيث ذكر الحديث بنفس السند[٢]إلى قوله
[١]) الطبرسي: الاحتجاج ١/ ١٠٧
[٢]) وصف السند بأنه إسناد ضعيف، أبو إسرائيل -وهو إسماعيل بن خليفة الملائي- ليس بذاك القوي، وأبو سلمان -وهو يزيد بن عبد الله مؤذن الحجاج- جهله الدارقطني. الحكم: هو ابن عُتيبة الكندي الكوفي.