أصحاب محمد الذين أحسنوا الصحبة - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٧٠ - أحاديث الولاية والفقه يرويها أبو أيوب
يناسب محبتهما وتوقيرهما لمقامه. وكان أبو أيوب يتلقى في هذه الفترة من علوم رسول الله وهداياته ما لم يحصل لغيره.
ولذلك فإننا نتعجب عندما يذكر محدثو مدرسة الخلفاء أن ما رواه أبو أيوب عن النبي هو ١٥٥ حديثًا، كما نقل عن بقي بن مخلد في مسنده ومنها سبعة متفق عليها، وانفرد البخاري بحديث، ومسلم بخمسة أحاديث! وهذا من أعجب العجب فإن أقل ما قيل في مكث النبي ٦ ضيفاً عليه في بيته هو ٦ أشهر وكان يجلب له الطعام ويجلس معه عليه، ويكون معه في خروجه ودخوله، ومن الطبيعي أن يتحادثا في كل ذلك، فلو فرضنا أنه يسمع منه في كل يوم حديثاً واحداً وهو أقل شيء يمكن تصوره، فإن ذلك يعني أنه سمع منه ١٨٠ حديثًا! فكيف ينقل عنه البخاري حديثًا واحدًا؟! أو مسلم ٥ أحاديث؟!
نعتقد كما أشرنا أكثر من مرة أن مصنفي ومحدثي مدرسة الخلفاء، كانوا يفرضون ما يشبه (الفلتر) على أحاديث الصحابة مهما كانت درجة قربهم من النبي ٦، فإذا كان الحديث المنقول عن النبي يتوافق مع توجهاتهم العقدية والمذهبية نقلوه مهما كانت درجة ذلك الصحابي! وأما إذا كان لا يتوافق معهم فهم يغفلون نقل الحديث عنه ولا يعتنون به وإن كان مضيف النبي ٦ والذي اختير لينال هذه الدرجة!
لكننا لو تتبعنا في مصادر الامامية وغيرها سنجد الكثير مما رواه أبو أيوب الأنصاري وهي التي تدل على ولائه لآل محمد ٦، وشدة علاقته بهم.
أحاديث الولاية والفقه يرويها أبو أيوب:
فمن تلك الأحاديث التي رواها أبو أيوب عن النبي ٦:
١. " أنا سيّد الأنبياء وعَليّ سيّد الأوصيَاء وسبطاي (أيّ الحسن والحُسين
٨)