أصحاب محمد الذين أحسنوا الصحبة - فوزي آل سيف - الصفحة ٩ - مقدمة
أهل البيت تناولنا شيئاً من حياة وسيرة بعضهن ممن كنّ مع رسول الله، وهكذا في كتاب أعلام من الاسرة النبوية فقد تعرضنا إلى عدد من هؤلاء الأصفياء من الأسرة، ممن كانوا في ركاب النبي ٦.
وبالطبع لا يمكن الاحاطة بكل أولئك وشرح أحوالهم، فسترى أن بعض المؤلفين أوصل الممدوحين من أصحاب النبي ٦ إلى ما يزيد عن خمسمائة، وبعضهم اقتصر على نحو ثلث هذا العدد، وعلى أي تقدير فليس بالإمكان التعرض إلى ترجماتهم، وإنما الغرض هو أن نفند الدعاية الأموية التي اعتمدت رسمياً منذ وقت بعيد ضد شيعة أهل البيت : من أنهم ضد الصحابة أو يشتمونهم أو ما شابه ذلك من الكذب، ولذلك فقد عرضنا لسيرة عدد منهم رضوان الله تعالى عليهم، وأشرنا إلى أسماء عدد كبير آخر منهم.
ولمن أراد التفصيل والمراجعة فبإمكانه مراجعة الكتب الرجالية ولا سيما تنقيح المقال للعلامة المامقاني، وقاموس الرجال للشيخ التستري، فضلاً عن معجم رجال الحديث للإمام الخوئي، رحمهم الله جميعاً، وإذا أراد شيئاً قريب المأخذ فليرجع مثلاً إلى كتاب التبيين في أصحاب الإمام أمير المؤمنين ٧ والرواة عنه للشيخ عبد الحسين الشبستري، ونظيره الكتاب الآخر أصحاب أمير المؤمنين ٧ والرواة عنه للشيخ محمد هادي الأميني؛ فقد أودعا الكتابين عدداً جيداً من أصحاب رسول الله ٦ ممن أحسن الصحبة ولم يغير أو يبدل.
٣٣/ سيلحظ القارئ العزيز أننا استعملنا في هذا الكتاب صيغة الصلاة على محمد وآله، في كل ما كان ينبغي أن تذكر إلا ما زاغ البصر عنه، بل حتى أننا غيرنا فيما نقلناه من كتب مدرسة الخلفاء مما استعمل فيه الصلاة المنقوصة الخالية من الآل، خلافا لما وردت به الروايات الكثيرة، بل حتى في الصلاة