أصحاب محمد الذين أحسنوا الصحبة - فوزي آل سيف - الصفحة ٧ - مقدمة
مقدمة
١. هذه اضمامة عشق ومحبة كان أبطالَها أصحابٌ لرسول الله ٦، أخلصوا لرسالته وتفانوا في محبته، ثم وجدوا أن خير من يخلفه ويستحق ذلك الاخلاص والتفاني هو وصيه وابن عمه عليُّ بن أبي طالب ٧، وهم الذين عناهم الإمام علي بن الحسين بن أبي طالب بقوله في الدعاء لهم والترحم عليهم والترضي عنهم: " اللَّهُمَّ وأَصْحَابُ مُحَمَّدٍ خَاصَّةً الَّذِينَ أَحْسَنُوا الصَّحَابَةَ والَّذِينَ أَبْلَوُا الْبَلَاءَ الْحَسَنَ فِي نَصْرِه، وكَانَفُوه، وأَسْرَعُوا إِلَى وِفَادَتِه، وسَابَقُوا إِلَى دَعْوَتِه، واسْتَجَابُوا لَه حَيْثُ أَسْمَعَهُمْ حُجَّةَ رِسَالاتِه، وفَارَقُوا الأَزْوَاجَ والأَوْلَادَ فِي إِظْهَارِ كَلِمَتِه، وقَاتَلُوا الآبَاءَ والأَبْنَاءَ فِي تَثْبِيتِ نُبُوَّتِه، وانْتَصَرُوا بِه، ومَنْ كَانُوا مُنْطَوِينَ عَلَى مَحَبَّتِه يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ فِي مَوَدَّتِه، والَّذِينَ هَجَرَتْهُمْ الْعَشَائِرُ إِذْ تَعَلَّقُوا بِعُرْوَتِه، وانْتَفَتْ مِنْهُمُ الْقَرَابَاتُ إِذْ سَكَنُوا فِي ظِلِّ قَرَابَتِه، فَلَا تَنْسَ لَهُمُ اللَّهُمَّ مَا تَرَكُوا لَكَ وفِيكَ، وأَرْضِهِمْ مِنْ رِضْوَانِكَ، وبِمَا حَاشُوا الْخَلْقَ عَلَيْكَ، وكَانُوا مَعَ رَسُولِكَ دُعَاةً لَكَ إِلَيْكَ، واشْكُرْهُمْ عَلَى هَجْرِهِمْ فِيكَ دِيَارَ قَوْمِهِمْ، وخُرُوجِهِمْ مِنْ سَعَةِ الْمَعَاشِ إِلَى ضِيقِه.." وهم الذين ستكون صفحات هذا الكتاب - على قلتها - حاضنة لهم وشارحة لأحوالهم.