أصحاب محمد الذين أحسنوا الصحبة - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٠٠ - مما نقله عن النبي
مساعدة عطية العوفي في زيارة قبر الإمام الحسين ٧ كان يزداد بصيرة في أمره، وعندما يسأل عن أمير المؤمنين ٧ مع أنه كان في زمان الدولة الأموية المروانية التي كانت أشد من السفيانية في معاقبتها على ولاية عليّ بن أبي طالب إلا أنه كان يقول «عَلِيٌّ خَيرُ البَشَرِ، مَن أبى فَقَد كَفَرَ».[١]
مما نقله عن النبي ٦:
١ـ من أحب قوماً حُشر معهم، ومن أحب عمل قوماً أشُرك فيه.
٢ـ «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ٦ يَخطُبُ إلى خَشَبَةٍ، فَلَمّا جُعِلَ مِنبَرٌ، حَنَّت حَنِينَ النّاقَةِ إلى ولَدِها، فَأتاها فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيها، فَسَكَنَت[٢].
٣ـ غَزَونا - أو سافَرنا - مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ٦، ونَحنُ يَومَئِذٍ بِضعَةَ عَشَرَ ومِائَتانِ، فَحَضَرَتِ الصَّلاةُ، فَقالَ: رَسُولُ اللَّهِ ٦: «هَل فِي القَومِ مِن ماءٍ؟» فَجاءَ رَجُلٌ يَسعى بِإداوَةٍ فِيها شَيءٌ مِن ماءٍ، قالَ: فَصَبَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ٦ فِي قَدَحٍ، قالَ: فَتَوَضَّأ رَسُولُ اللَّهِ، فَأحسَنَ الوُضُوءَ، ثُمَّ انصَرَفَ، وتَرَكَ القَدَحَ، فَرَكِبَ النّاسُ القَدَحَ تَمسَحُوا، وتَمسَحُوا، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ٦: «عَلى رِسلِكُم» حِينَ سَمِعَهُم يَقُولُونَ ذَلِكَ، قالَ: فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ كَفَّهُ فِي الماءِ والقَدَحِ، ثُمَّ قالَ
[١]) لم ينفرد بهذا الحديث جابر بن عبد الله بل قد روي عن حذيفة بن اليمان قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ٦: «عَلِيٌّ خَيرُ البَشَرِ، مَن أبى فَقَد كَفَرَ» كما جاء في كتاب: من حديث خيثمة بن سليمان ١/٢٠٠ — خيثمة بن سليمان الأطرابلسي، ولأن الأمر محرج بالنسبة لبعض علماء مدرسة الخلفاء فقد وقعوا في حيص وبيص منه فتارة قالوا إنه حديث منكر، وضعفوا رجاله كما فعل أكثرهم، وأخرى قام بعضهم كما فعل البلاذري في أنساب الأشراف ٢/١٠٣.. بتغيير في النص ليصبح هكذا: أوليس هو من خير البشر؟ فهو من خير البشر!! لا خير البشر، وثالثة؛ وجهوه بتوجيهات باردة مثلما صنع أبو شجاع الدَّيلَمي في كتابه الفردوس بمأثور الخطاب ٣/٦٢ حيث قال: "عَليّ خير البشر من شكّ فِيهِ فقد كفر" يَعنِي بعد الصّديق والفاروق!
[٢]) مسند أحمد ٢٢/٢٢