أصحاب محمد الذين أحسنوا الصحبة - فوزي آل سيف - الصفحة ٤٩ - عند الإمامية
العسكريين المتميزين الذين حافظوا على الوجه الأنصع في الفتوحات التي حدثت أيام الخلفاء الأوائل قبل أمير المؤمنين ٧.
نعم لديهم الصراحة للقول بما سبق أن ذكرناه في المواضيع السابقة من أنهم لا يعتقدون بعدالة كل الصحابة وإنما ينزلون كل واحد منهم منزلته التي أنزل نفسه فيها من الطاعة أو المعصية ومن النصرة أو الخذلان ومن الاستقامة أو الانحراف وفي هذا لا يرونهم كأسنان المشط منزلة ولا حرمة، وإنما يرونهم كما يرون غيرهم وكما يرى كل عاقل أي مجتمع أن فيه الحسن والسيء والصالح والطالح، وهو ما أثبته القرآن الكريم مما مر في الصفحات الماضية.
إنهم يتعجبون عندما يرون عنوان العشرة المبشرين بالجنة في مصادر مدرسة الخلفاء ويتساءلون عن بعضهم بل أكثرهم ما الذي صنع حتى يستحق الجنة ويبشر بها بينما صنع غيره - ممن سنذكره في الصفحات القادمة - أضعاف ما صنع بعشرات المرات، ولم يدخله أصحاب هذه المصادر في الجنة ولا بشروه بها؟!
وعلى كل حال فقد تحدث علماء الامامية عن أولئك الأصحاب ضمن إطار المرضي عنهم - بالدرجات المختلفة والمنازل المتعددة بحسب عمل كل واحد منهم ومعرفته-.
فممن ذكر – مكثراً - أسماء الصحابة المرضي عنهم عند الامامية، المرحوم الشيخ عبد الله المامقاني في كتابه تنقيح المقال في أحوال الرجال، وقد أعد أحد الباحثين في موقع ميزان[١]، قائمة ببعض أسماء الصحابة المرضيين والممدحين لدى الشيعة من ذلك الكتاب وغيره، فجاءت في (٥٣٣) اسمًا.
[١]) https://www.mezan.net/radalshobohat/١٨Shabah.htm