أصحاب محمد الذين أحسنوا الصحبة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٩٣ - علاقته برسول الله
قال له أبي ٧: فهل لك يا جابر أن تعرضه عليَّ؟ فقال: نعم، فمشى معه أبي ٧ حتّى انتهى الى منزل جابر، وأخرج أبي صحيفة من رقّ وقال: يا جابر انظر في كتابك لأقرأ عليك، فنظر جابر في نسخته وقرأه أبي، فما خالف حرفٌ حرفاً. قال جابر: فأشهد بالله أنّي هكذا رأيت في اللّوح مكتوباً:
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا كتاب من الله العزيز الحكيم لمحمّد نبيّه ورسوله ونوره وسفيره وحجابه ودليله، نزل به الروح الأمين من عند رب العالمين.
عظّم يا محمّد أسمائي، واشكر نعمائي، ولا تجحد آلائي، فإنّي أنا الله لا إله إلاّ أنا قاصم الجبّارين ومذلّ الظالمين وديّان يوم الدين، لا إله إلاّ أنا، من رجا غير فضلي، أو خاف غير عدلي، عذّبته عذاباً لا أعذّبه أحداً من العالمين، فإيّاي فاعبد، وعليَّ فتوكّل.
ثم انّي لم أبعث نبيّاً فأكملت أيّامه وانقضت مدّته إلاّ جعلت له وصيّاً، وإنّي فضّلتك على الأنبياء، وفضّلت وصيّتك على الأوصياء، وأكرمتك بشبليك بعده وسبطيك: الحسن والحسين، فجعلت حسَناً معدن علمي بعد انقضاء مدّة أبيه، وجعلت حُسيناً خازن علمي، وأكرمته بالشهادة، وختمت له بالسعادة، وهو أفضل من استشهد، وأرفع الشهداء درجة، وجعلت كلمتي التامّة معه، وحجّتي البالغة عنده، بعترته أثيب وأعاقب:
أوّلهم عليّ سيد العابدين وزين أوليائي الماضين، وابنه شبيه جدّه المحمود، محمّد الباقر لعلمي والمعدن لحكمتي، سيهلك المرتابون في جعفر الصادق، الرادّ عليه كالرادّ عليَّ، حقّ القول منّي لأكرمنّ مثوى جعفر، ولأسرّنه في أشياعه وأنصاره وأوليائه، وانتجبت بعده موسى، وأتيح بعده فتنة عمياء حندس ألَا إنّ خيط فرضي لا