أصحاب محمد الذين أحسنوا الصحبة - فوزي آل سيف - الصفحة ٣١٣ - زَيْدُ بْنُ أرقم الخزرجي الأنصاري
فشهدوا، من دون ذيله (وكنت أنا في من سمع ذلك فكتمته فذهب الله ببصري، وكان يندم على ما فاته من الشهادة..) ثم الطبراني[١](ت ٣٦٠ ه) في المعجم الكبير[٢]ـ ويظهر أنه أول كتاب جاء فيه (وكنت فيمن كتم فذهب الله ببصري) وأخذ الحديث مع ذيله عن الطبراني، ابن مردويه الاصفهاني وابن أبي الحديد المعتزلي في شرح النهج، وابن المغازلي والذهبي وغيرهم.. وكلها بإضافة هذا الذيل.
وهنا نستطيع تسجيل النقاط التالية:
١. أن رواية الطبراني وهي أول نص فيما يبدو ذكر فيه عن زيد أنه كتم فذهب الله ببصره، لا تتمتع بالاعتبار السَّنَدي لا في مدرسة الخلفاء ولا بحسب مدرسة أهل البيت، فقد مر ذكر أن في سَندها ثلاثة رواة تم تضعيفهم كما تجد في الهامش، وكذلك الأمر في رأي رجاليي وفقهاء الامامية فقد ردّ السيد الخوئي الرواية وهي التي نقلها المفيد بعلتي الارسال والضعف[٣]. وهي الأساس في ما بعد الطبراني من المحدثين والكتب. نعم كانت موجودة في مسند أحمد وهو يسبق الطبراني بنحو قرن من الزمان إلا أنه لا يوجد فيها ذكر عن الكتمان وعمى البصر.
٢. بالنسبة لرواية الاحتجاج، التي نقلها عن أبي المفضل الشيباني، فهي كسابقتها حيث أنها بالإضافة إلى إرسالها من جهة الطبرسي، فإن أبا المفضل وُصِف تارة بالضعيف وأخرى بأنه كان ثبتًا في أول أمره ثم خلّط، مما يمنع الاعتماد عليه، كذلك فهو يرويها بسندٍ لا نعرفه وإن كان وصفه هو -أو صاحب
[١]) بنفس السند السابق الضعيف بإضافة اسماعيل بن عمرو فزاد في السند ضعيف ثالث! مع زيادة (فكنت فيمن كَتَم؛ فذهب بصري)
[٢]) الطبراني: المعجم الكبير ٥/١٧١
[٣]) الخوئي، أبو القاسم: معجم رجال الحديث ٨/ ٣٤٤ أقول: هذه الرواية لا اعتماد عليها فإنها مرسلة، على أن أبا إسرائيل والحكم مجهولان.