أصحاب محمد الذين أحسنوا الصحبة - فوزي آل سيف - الصفحة ٦٣ - أسماء الصحابة المرضيين
كيف يتعرف الامامية على حسن حال الأصحاب؟
ليس هناك علاقة قرابة بين الشيعة وبين بعض الأصحاب حتى يمدحوهم أو يذكروهم بخير، كما أنه لا عداوة بينهم وبين البعض الآخر لأجل نزاع قبلي مثلاً أو معركة على مال، وإنما هي المواقف التي تجعل هذا الصحابي ممدوحًا عندهم وذاك مذمومًا، وهذا الشخص محل اقتداء وذاك محل اجتناب.
وتعرف تلك المواقف من خلال أحاديث المعصومين : تارة، وأخرى من خلال كلمات المؤرخين المنصفين وترجمتهم للصحابة.
١. فمن ذلك ما جاء في أوصاف بعضهم بأسمائهم الشخصية من مدح وثناء عليهم سواء بشكل فردي أو مع آخرين، مثلما جاء في مدح عمار وأنه ملئ إيماناً من قرنه إلى قدمه، وأبو ذر حيث أنه يبعث يوم القيامة أمة وحده، وما جاء في شأن بلال بن رباح مؤذن النبي ٦ أنه كان عبدًا صالحًا[١]وأمثال ذلك.. كأن يذكروا بأسمائهم في موقف من المواقف كما جاء في كلمات أمير المؤمنين وخطبه وبعض الشعر المنسوب له، فمن الأول مثل ما جاء في نهج البلاغة: أين عمار، وأين ابن التيهان؟ وأين ذو الشهادتين؟ وهكذا مدحه وثناؤه على كل من هاشم بن عتبة (المرقال) ومحمد بن أبي بكر[٢]رضوان
[١]) الطوسي؛ الشيخ محمد بن الحسن: اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي)١/٢٣٢ في رواية عن الإمام جعفر الصادق ٧، ومن المعلوم أنه كان عبدا صالحا لكن المقصود هنا بالقياس لغيره كصهيب الذي لم يؤثر عنه موالاة أهل البيت. وقد تحدثنا عن شيء من أحوال بلال في كتاب: رجال حول أهل البيت ج ١.
[٢]) الإمام علي؛ نهج البلاغة (تحقيق صبحي الصالح)، ص ٩٨ ".. وقد أردت تولية مصر هاشم بن عتبة، ولو وليته إياها لما خلى لهم العرصة، ولا أنهزهم الفرصة، بلا ذم لمحمد بن أبي بكر، ولقد كان إليّ حبيبا، وكان لي ربيبا.."