أصحاب محمد الذين أحسنوا الصحبة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٤٨ - التسفير إلى الشام
ضلعه"[١]ومات وأوصى أن لا يصلي عليه الخليفة، وإنما عمار بن ياسر فلما علم الخليفة بذلك أغلظ لعمار! واصطدم معه.
وقد أكثر من تلاوته لقول الله تعالى - وفيها رسائل لا تخفى على المتأمل -:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الأَحبَارِ وَالرُّهبَانِ لَيَأكُلُونَ أَموَالَ النَّاسِ بِالبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۗ وَالَّذِينَ يَكنِزُونَ الذَّهَبَ وَالفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَومَ يُحمَىٰ عَلَيهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُم وَجُنُوبُهُم وَظُهُورُهُم ۖ هَٰذَا مَا كَنَزتُم لِأَنفُسِكُم فَذُوقُوا مَا كُنتُم تَكنِزُونَ)[٢]
٦- التسفير إلى الشام:
على أثر معارضته لسياسة الخليفة المالية في محاباة أقاربه، وإعطائهم من بيت مال المسلمين[٣]ما لا يستحقون، ومواجهته لتغول التيار الثقافي الوافد من كتب اليهود، تم استدعاؤه وتعنيفه لموقفه المعارض، وتقرر بعدها ترحيله إلى الشام ليكون تحت رقابة معاوية بن أبي سفيان. " ولما أخرج عثمان أبا ذر الغفاري رحمه الله من المدينة إلى الشام كان يقوم في كل يوم فيعظ الناس ويأمرهم بالتمسك
[١]) البلاذري: أنساب الأشراف ٥/٥٢٥
[٢]) التوبة ٣٤ - ٣٥
[٣]) ذكر البلاذري في أنساب الأشراف ٥/ ٥٢٧ جانبا من ذلك ونقل شعر بعض من نقموا على الخليفة أفعاله في قوله:
دعوت اللعين فأدنيته … خلافا لسنة من قَد مضى
يَعنِي الحكم بن العاص الذي لعنه النبي وطرده من المدينة
وأعطيتَ مَروان خمس العِباد … ظلما لَهُم وحميت الحمى
ومال أتاك به الأشعري … من الفيء أنهبتَه من ترى