أصحاب محمد الذين أحسنوا الصحبة - فوزي آل سيف - الصفحة ٧٦ - بدر ومقولة تشترى بحمر النعم
عليه بل عارف به ومتوقع لرده ورفضه، فلا يمكن أن يكون جادًّا في ذلك الطلب. ويؤيد هذا ما ورد في بعض المرويات من طريق الامامية من أن المقداد أخبر أنه يعلم بما سيجيب به عبد الرحمن ولكنه أراد كشفه لغيره.
وفيما بقي اتجاه عبد الرحمن بن عوف فتوى رسمية لخط الخلفاء ومذهبًا لمدرستهم فصار موضوع تكافؤ النسب وأصله جاهلي قرشي، بل كان عندهم نظامًا اجتماعيًّا، ها هو الآن يتحول إلى ممارسة دينية ثم إلى فتوى شرعية ستظل تحكم مئات السنين، وسيتم طلاق مئات الزوجات من أزواجهن المؤمنين على أساسه[١]! بينما سيكون الخط الإسلامي الأصيل المتمثل في أهل البيت : يعمل بما قاله القرآن الكريم أولا من قانون (المُؤمِنُونَ وَالمُؤمِنَاتُ بَعضُهُم أَولِيَاءُ بَعضٍ)[٢] وأنه لا يرتفع أحدهم على الآخر إلا بمقدار تقواه وإيمانه، ثم ما قرره رسول الله ٦ بشكل خاص من أن (المسلم كفو المسلمة) وأن النبي ٦ إنما زوج المقداد من ضباعة وهي الهاشمية القرشية ابنة عم النبي (ليتضع النكاح)[٣].
[١]) كتبت صحيفة أنحاء الالكترونية https://an٧a.com/٢٠١٦/٠١/١٨/ في يناير ١٨, ٢٠١٦:" سجلت محاكم المملكة في كافة المناطق ١٧ قضية فسخ عقد النكاح لعدم تكافؤ النسب في ١٤٣٦، فيما سجلت ٣٨ قضية في ١٤٣٥" وقد أثيرت هذه القضية بشكل أكبر عندما تم الحكم بطلاق زوجين بدون علمهما وبدون رغبتهما في الفراق بناء على دعوى رفعها إخوة غير أشقاء للزوج بعد وفاة والدهم من أن زواج أخيهم الذي تم برضى الطرفين وأنجبا فيه طفلين، كان من امرأة لا تتكافأ قبيلتها مع قبيلتهم، فحكم القاضي الرسمي بطلاقهما من دون علمهما، ومع إصرار الزوجين على استمرار حياتهما الزوجية ورفضهما للانفصال رفعت القضية للمحكمة العليا التي ثبتت الزواج وأبطلت تطليق القاضي!
[٢] سورة التوبة، الآية ٧١
[٣]) الأزدي، الفضل بن شاذان: الإيضاح ٣٨٤ قال ٦: أتعلمون لمَ زوجت ضباعة بنت عمي من المقداد؟ - قالوا: لا، قال ٦: ليتضع النكاح فيناله كل مسلم ولتعلموا (إنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ)..