أصحاب محمد الذين أحسنوا الصحبة - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٥٠ - عدي بن حاتم الطائي
أسلمت على عهد رسول الله ٦، وأدّيت الزكاة على عهده، وقاتلت أهل الردّة من بعده، أردت بذلك ما عند الله، وعلى الله ثواب مَن أحسن واتّقى، وقد بلغنا أنّ رجالاً من أهل مكّة نكثوا بيعتك، وخالفوا عليك ظالمين، فأتيناك لننصرك بالحق، فنحن بين يديك، فمرنا بما أحببت. ثمّ أنشأ يقول:
|
ونحن
نصرنا الله من قبل ذاكم |
وأنت
بحقّ جئتنا فستنصر |
|
|
سنكفيك
دون الناس طرّاً بأسرنا |
وأنت
به من سائر الناس أجدر |
فقال أمير المؤمنين ٧: جزاكم الله من حيّ عن الإسلام وأهله خيراً، فقد أسلمتم طائعين، وقاتلتم المرتدّين، ونويتم نصر المسلمين»[١]. ولم يكتف بهذا بل كان يهاجم أعداء الإمام في حرب الجمل كالأسد الهصور غير مبال برشق السهام والنبال حتى أصيب في احدى عينيه وفقئت! بينما واصل ابنه (طريف) حملات أبيه في هذه الحرب حتى نال درجة الشهادة والسعادة.
ولم تكن صفين أدنى حظّاً من حملاته وشجاعته وخطبه فقد أعطاها من ذلك الكأس الأوفى وخلف فيها كما في أختها ابنه الثاني (طرفة) شهيدًا وممّا قاله يوم صفّين:
|
أقول
لمّا أن رأيت المعمعه |
واجتمع
الجُندان وسط البلقعه |
|
|
هذا
عليٌّ والهدى حقّاً معه |
يا
ربّ فاحفظه ولا تضيّعه |
|
|
فإنّه
يخشاك ربّ فارفعه |
ومَن
أراد عيبه فضعضعه |
|
|
أو كاده بالبغي منك فاقمعه [٢] |
[١]) المفيد، الشيخ: الأمالي ص ٣٢٩
[٢]([٣٣٦] المنقري، ابن مزاحم: وقعة صفين ص ٣٨٠