أصحاب محمد الذين أحسنوا الصحبة - فوزي آل سيف - الصفحة ٢١٩ - مواقفه في أيام أمير المؤمنين (ع)
مواقفه في أيام أمير المؤمنين ٧:
يسجل لأبي سعيد الخدري بالإضافة إلى مشاركته النبي في حروبه وغزواته، أنه كان كذلك مع أمير المؤمنين ٧ في معركتي صفين والنهروان،[١]كما يذكر له موقف في أيام أمير المؤمنين، وكان الأمر واضحاً لأبي سعيد في أن أولى الناس بالحق هو علي بن أبي طالب،[٢]وأن كل من قاتله هو على ضلالة، فكم تحدث بها عند من يسمعه: «أمرنا رسول الله صلّى الله عليه وآله بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين، فقلنا يا رسول الله، أمرتنا بقتال هؤلاء فمع من نقاتلهم؟ قال: مع علي بن أبي طالب، معه يقتل عمار بن ياسر»[٣]ويبين للناس موقع الإمام ٧، وقد اهتدى على أثر ذلك بعضهم كما يظهر من هذا الحديث الذي رواه أبو هارون العبدي: كنت أرى رأي الخوارج لا رأي لي غيره حتّى جلست إلى أبي سعيد الخدري فسمعته يقول: أمر الناس بخمس فعملوا بأربع وتركوا واحدة، فقال له رجل: يا أبا سعيد فما هذه الأربع التي عملوا بها؟ قال: الصلاة والزكاة والحجّ والصوم.
قال: فما الواحدة التي تركوها؟
قال: ولاية علي بن أبي طالب ٧.
[١]) ابن حبيب، المُحبّر، ص٢٩١
[٢]) هذا بالرغم من أن المسعودي في مروج الذهب قد نسب إليه أنه تخلف عن بيعة أمير المؤمنين ٧، ورد الرجاليون هذا الكلام ومنهم الشيخ التستري في قاموس الرجال ٥/ ١٦ حيث قال:" عدّه المسعودي في من تخلّف عن بيعة أمير المؤمنين-٧-إلاّ أنّه بعد اتّفاق أخبارنا على استقامته وقوله بامامة أمير المؤمنين - ٧ -وجب القول: إمّا باستبصاره بعد، وإمّا باشتباه المسعودي وأنّه رأى تخلّف سعد بن مالك -أي سعد بن أبي وقّاص - فتوهّمه الخدري، فكلّ منهما سعد بن مالك.." أقول: لا محل للاحتمال الاول ويتعين الثاني.
[٣]) ابن عساكر، أبو القاسم: تاريخ دمشق ٤٢/٤٧١