أصحاب محمد الذين أحسنوا الصحبة - فوزي آل سيف - الصفحة ٣١١ - زَيْدُ بْنُ أرقم الخزرجي الأنصاري
قال التستري: ومن المضحك! أنّ ابن أبي الحديد قال بعد نقله: إنّه نصّ صريح في الإمامة، إلّا أنّا معتزلة بغداد نقول: إنّ الإمامة كانت لعليّ ٧ إن رغب فيها ونازع عليها، لكنّه لم ينازع الثلاثة.
فهل كان فوق منازعته يوم السقيفة حتّى أرادوا إحراقه وإحراق أهل بيته (فاطمة والحسن والحسين :) وحتّى أرادوا ضرب عنقه؟[١]
٨/ هل أنكر زيد بن أرقم حديث الغدير ولم يعلنه وأنه عمي بسبب ذلك؟
الكثير ممن تعرض لحياة زيد بن أرقم يثبت أنه عمي بسبب كتمانه الشهادة لأمير المؤمنين بحديث الغدير عندما استنشده وجماعةً ويقولون: إن أمير المؤمنين ٧ قد استشهد من كان حاضراً في رحبة مسجد الكوفة بعد خلافته الظاهرية إذا كان قد سمع حديث الغدير من رسول الله ٦ فليشهد، وكان في الحاضرين زيد بن أرقم فلم يشهد، وكذلك فعل أنس بن مالك، فكان ان دعا الإمام على كل من رفض إن كان غير صادق أن تصيبه نقمة من الله تعالى في بدنه، وهذا الذي حصل مع زيد بن أرقم حيث عمي بصره.وقد ذكر ذلك الشيخ المفيد، عن أبي إسرائيل، عن الحكم بن أبي سلمان المؤذن عن زيد بن أرقم، قال: نشد عليٌّ ٧ الناس في المسجد فقال: أنشد الله رجلًا سمع النبي ٦، يقول: (من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه) فقام اثنا عشر بدرياً ستة من الجانب الأيمن، وستة من الجانب الأيسر فشهدوا بذلك، فقال زيد بن أرقم، وكنت أنا في من سمع ذلك فكتمته فذهب الله ببصري، وكان يندم على ما فاته من الشهادة.. [٢]
كما نقل الشيخ الطبرسي في الاحتجاج، الحادثة بنحو آخر تحت عنوان:" ذكر
[١]) التستري، الشيخ محمد تقي: قاموس الرجال ٤ /٥٣١
[٢]) المفيد: الارشاد ١/ ٣٥٢