أصحاب محمد الذين أحسنوا الصحبة - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٥٤ - عدي بن حاتم بعد أمير المؤمنين
تفعل هذا بعديّ بن حاتم صاحبِ رسول الله ٦! قال: فإني أخرجه على شرط، قالوا: ما هو؟ قال: يخرج ابن عمّه عني فلا يدخل الكوفة ما دام لي بها سلطان، فأتِيَ عديّ فأخبر بذلك، فقال: نعم، فبعث عديّ إلى عبد الله بن خليفة فقال: يا بن أخي! إنّ هذا قد لجّ في أمرِك، وقد أبى إلا إخراجَك عن مِصرِك ما دام له سلطان، فالحق بالجبلين[١].
واستمر عدي مقيما في الكوفة، وربما يكون في ذلك الوقت غير قادر على خوض المعارك فلم يشارك في كربلاء لأنه إذا كان في سنة ٦٧ هـ وهي سنة وفاته ابن مائة سنة، فإنه في سنة واقعة كربلاء بحدود الثالثة والتسعين من العمر وفي العادة فإن الكثير من الناس في هذا العمر لا يكونون قادرين على القتال، وإذا كان كما رآه بعضهم قد توفي وهو ابن مائة وعشرين سنة - وإن كنا نستبعده - فالأمر أوضح إذ يكون عمره حينها ١١٣ سنة.
سلام على الكريم بن الكريم، ولي أمير المؤمنين والمدافع عنه.
[١]) الطبري، أبو جعفر: تاريخ الطبري ٥/٢٨١