أصحاب محمد الذين أحسنوا الصحبة - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٥٨ - (أول رأس يهدى بالإسلام)
يشير إلى بداياته المبكرة قبل الإسلام، وإلى طريقة إسلامه، وإلى احتفاء رسول الله ٦ به، وتعيين المنهج الخاص الذي سيسير عليه وهو منهج الولاية لعلي ٧، وأخيرا يعرّفه بكيفية نهايته بالشهادة السعيدة، وبأنه سيحمل بأمر آية النار رأسه من بلد إلى بلد!
ومعرفته بآية الجنة جعلته يوجه بوصلة حياته تبَعًا لتوجيهات أمير المؤمنين ٧، وهو في ذلك ينبعث عن وعي لا عن عاطفة أو عصبية، وقد عبر عن ذلك في كلامه أمام أمير المؤمنين ٧ في حرب الجمل: « والله يا أمير المؤمنين، إنّي ما أجبتك ولا بايعتك على قرابة بيني وبينك، ولا إرادة مال تؤتينه، ولا إرادة سلطان ترفع به ذكري، ولكنّي أجبتك بخصال خمس: إنك ابن عم رسول اللّه، وأول من آمن به، وزوج سيدة نساء الأمة فاطمة بنت محمد، ووصيه، وأبو الذرية التي بقيت فينا من رسول اللّه، وأسبق الناس إلى الإسلام، وأعظم المهاجرين سهماً في الجهاد. فلو أني كلّفت نقل الجبال الراوسي، ونزح البحور الطوامي، حتى يؤتى عليّ في أمر أقوي به وليّك، وأهين به عدوك، ما رأيت أني قد أدّيت فيه كل الذي يحق عليّ من حقك. فقال علي ٧: اللهم نوّر قلبه بالتقى، واهده إلى صراطك المستقيم، ليت أن في جندي مائة مثلك، فقال حجر: إذاً واللّه يا أمير المؤمنين صحّ جندك، وقلّ فيهم من يغشك ».[١]
ولا غرابة في منطقه هذا.. كيف وهو من رواة حديث الغدير وشهود حادثته فهو من رواة هذا الحديث ومن رواة أحاديث الغدير.
[١]) الصدر؛ السيد مهدي: أخلاق أهل البيت (ع) ص ١٩٤