أصحاب محمد الذين أحسنوا الصحبة - فوزي آل سيف - الصفحة ٤٤ - الصحابة المفضلون في المدرستين
٦. إن ما يقوله بعض الطائفيين في إطار التشويش من أن أصحاب كل ديانة يحبون أصحاب نبيهم إلا (الرافضة) فإنهم يبغضون أصحاب نبيهم لا يستحق النقاش لأنه أشبه بالتهريج، لكن لما كان هذا التهريج هو الشائع الآن نضطر للتعرض له لنقول:
أولاً: من أين أثبت هؤلاء أن أصحاب الديانات يحبون أصحاب نبيهم؟ إنّ هذا يحتاج لإثبات! فهل عرفوا كل أصحاب الأنبياء في الديانات الأخر أو أكثرهم ثم تعرفوا إلى أنهم يحبونهم؟ نحن لا نجد هذا الاهتمام عند سائر الديانات بأصحاب أنبيائهم! لا سيما بهذا العرض العريض الذي تلتزم به مدرسة الخلفاء بحيث تفضل وتعدل نحو مئة ألف من أصحاب النبي كما مر!
ولو فرضنا حصول ذلك، فهل هو من الأمور التي يلزم الأخذ بها؟ إنّ في أتباع باقي الديانات ممارساتٍ صحيحة وأخرى باطلة، فمن الذي يقول إنّ من الممارسات الحسنة أن يقدسوا الجميع محسنهم ومسيئهم وصالحهم وطالحهم؟
ثم من قال إن الشيعة لا يترضون على الصحابة ولا يحبونهم؟! إنهم يتقربون إلى الله ويستشفعون إليه بمثل أبي ذر الغفاري، وسلمان الفارسي، والمقداد بن الأسود الكندي، وأبي أيوب الأنصاري، وجابر بن عبد الله وغيرهم ممن سيأتي ذكر سيرهم الطيبة!
ومثلما أن في مدرسة الصحابة توجد شخصيات مفضلة ومميزة وتعتبر في رأس قائمة الفضيلة والقداسة وأنهم أفضل البشر بعد النبي ٦، فإنّ هناك قائمة أخرى مفضلة من الصحابة عند مدرسة أهل البيت : وشيعتهم، وقد تتداخل الأسماء وقد تتفارق.