أصحاب محمد الذين أحسنوا الصحبة - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٨٦ - كيف شارك في جيش القسطنطينية؟
في بعض الحالات لتقليل حجم التجاوزات التي قد تصدر من القادة المعينين من السلطة والراكضين وراء الغنائم، فوجود هذه الشخصيات الموالية للإمام والمهذبة بتهذيب الإسلام يجعل الأخطاء أقلَّ. ولا سيما وأن القادة الدنيويين يعرفون قيمة هؤلاء الأصحاب والصفوة، ويراعون - ولو بنسبةٍ - حضورهم.
٣. إن احتمال أن يكون أبو أيوب قد فهم مشروعية الانضمام إلى جيوش المسلمين بغض النظر عن شرعية الحاكم العام قد يكون من خلال ملاحظته لمشاركة أصحاب أمير المؤمنين ٧ الخلص من أمثال عمار بن ياسر وسلمان الفارسي وحذيفة بن اليمان ونظرائهم في معارك كثيرة قبل خلافة الإمام علي ٧، فقد يكون استأذن لنفسه وقد يكون فهم الإذن العام من خلال ذلك، ولعل هذا ما يشير إليه كلام السيد الخوئي رحمه الله.
وعلى أي حال فقد كان من تقدير الله عز وجل أن يكون مثوى أبي أيوب الأنصاري؛ خالد بن زيد على سور القسطنطينية التي ستفتح ذات يوم وتصبح اسطنبول عاصمة الدولة العثمانية المسلمة في قلب أوربا ويكون قبره مزاراً ومناراً يتوسل به المسلمون إلى ربهم، ويحترمه المسيحيون ويتبارك به الجميع. سلام على مضيف الرسول وناصر أمير المؤمنين.