أصحاب محمد الذين أحسنوا الصحبة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٨٠ - الوليد بن المغيرة المخزومي
ذلك لا يتصل بالضرورة بالتقييم العقدي والدور الإيماني لتلك الأسرة.
الوليد بن المغيرة المخزومي: جدّ المهاجر هو أحد المستهزئين الذين نزلت فيهم الآية المباركة (إِنَّا كَفَينَاكَ المُستَهزِئِينَ (*) الَّذِينَ يَجعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَسَوفَ يَعلَمُونَ)[١]وصاحب القصة المعروفة مع رسول الله ٦، ورسول قريش (لإقناع) النبي بترك دعوته للتوحيد، والمفاوضة معه للتوقف عن مهاجمة ديانة قريش وأصنامهم فها هو يأتي إلى النبي ٦، ثم يعود لكبار قومه من قريش فقالَ: قَد سَمِعتُ الشِّعرَ رَجَزَهُ وقَرِيضَهُ ومُخَمَّسَهُ فَما سَمِعتُ مِثلَ هَذا الكَلامِ يَعنِي القرآن ما هُوَ بِشِعرٍ إنَّ لَهُ لَحَلاوَةً وإنَّ عَلَيهِ لَطَلاوَةً وإنَّ لَهُ لَنُورًا وإنَّ لَهُ لَفَرعًا وإنَّهُ لَيَعلُو وما يُعلى "[٢].. فقالوا: فهذا سحر الأولين اكتتبه، قال: لا أدري إن كان شيئًا فعسى هو إذًا سحر يؤثر، فقرأ):فَقُتِلَ كَيفَ قَدَّرَ ثُمَّ قُتِلَ كَيفَ قَدَّرَ)[٣] قال: قتل كيف قدّر حين قال: ليس بشعر، ثم قتل كيف قدّر حين قال: ليس بكهانة. وقوله: (ثُمَّ أدبَرَ واستَكبَرَ)[٤] يقول تعالى ذكره: ثم ولى عن الإيمان والتصديق.[٥]
[١]) الحجر:٩٥ـ ٩٦
[٢]) الأصبهاني؛ أبو نعيم: دلائل النبوة ١/٢٣٤
[٣]) سورة المدثر، الآية ٢١-٢٢
[٤] ) سورة المدثر، الآية ٢٣
[٥]) الطبري، أبو جعفر: تفسير الطبري (جامع البيان) ت شاكر ٢٤/٢٥