أصحاب محمد الذين أحسنوا الصحبة - فوزي آل سيف - الصفحة ٣١٠ - زَيْدُ بْنُ أرقم الخزرجي الأنصاري
َيْفَ تَخْلُفُونِي فِيهِما".[١]
٧. وكل الصيد في جوف الفرا، عندما يروي عن النبي ٦، أن من أراد الجنة فطريقها ولاية علي بن أبي طالب وذريته من بعده، ومفهومها واضح أن من أخطأ هذا الطريق فلا ينبغي أن يصل إلى الجنة، ولأجل هذا المضمون القوي فيه فقد ضعفه بعض علماء مدرسة الخلفاء وبعضهم حكم عليه بالضعف مع أن روايته في مستدرك الحاكم تقتضي أن يكون صحيحاً على شرط الصحيحين أو أحدهما لكنه بهذا المضمون محرج جداً لهذه المدرسة فلا طريق لهم إلا إسقاط الحديث عَنْ زَيْدِ بْنِ أرقم قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ٦: «مَن يُرِيدُ أنْ يَحْيا حَياتِي، ويَمُوتَ مَوْتِي، ويَسْكُنَ جَنَّةَ الخُلْدِ الَّتِي وعَدَنِي رَبِّي، فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ أبي طالب، فَإنَّهُ لَنْ يُخْرِجَكُمْ مِن هُدًى، ولَنْ يُدْخِلَكُمْ فِي ضَلالَةٍ».[٢]
وكذلك الحديث الآخر المروي عنه عن رسول الله ٦ فهو نص في إمامة أمير المؤمنين ٧، ولذلك اضطر ابن أبي الحديد إلى تبرير موقفه وموقف المعتزلة القائلين بعدم النص عليه، بأن الإمام لم يرغب في الخلافة ولم ينازع دونها فسقط حقه!! الأمر الذي جعل العلامة التستري يناقشه بقوة في أنه أيٌّ طلب أكثر مما صنع الإمام؟
" عن زيد بن أرقم، قال: قال النبيّ ٦: ألا أدلّكم على ما إن تسالمتم عليه لم تهلكوا؟ إنّ وليّكم اللّه، وإمامكم عليّ بن أبي طالب، فناصحوه وصدّقوه، فانّ جبرئيل ٧ أخبرني بذلك".
[١]) الترمذي، محمد بن عيسى: سنن الترمذي ت بشار ٦/١٣٣
[٢]) الحاكم، أبو عبد الله: المستدرك على الصحيحين ٣/١٣٩ وعلق عليه بالقول: هَذا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإسْنادِ، ولَمْ يُخَرِّجاهُ "