أصحاب محمد الذين أحسنوا الصحبة - فوزي آل سيف - الصفحة ٢١١ - أبوسَعيد الخُدريّ على منهاج النبوّة
ولا يبغضُك إلا منافقٌ، وأخرى بلفظ حبك إيمان وبغضك نفاق، وثالثة بلفظ ثالث وهكذا، ورابعة بعنوان أن ولايته مما أوجبها الله على العباد فحفظها بعضهم وضيعها آخرون.
٦. وبينما ذهب الاتجاه المخالف للإمام عليٍّ ٧ لنسبة إحدى أهم فضائل الإمام لعالم اليهود عبد الله بن سلام، وسوغوها إياه هنيئةً مريئةً في أحاديث كثيرة، رأينا أبا سعيدٍ الخدري يسأل النبي ٦ عن صاحبها ويفشي القول في أنه عليُّ بن أبي طالب، فعن عطية العوفي، " عن أبي سعيد الخدري، قال: سألت رسول الله ٦ عن قول الله جل ثناؤه: (قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلمٌ مِنَ الكِتَابِ)؟ فقال: ذاك وصي أخي سليمان بن داود. فقلت له: يا رسول الله، فقول الله عز وجل: (قُل كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَينِي وَبَينَكُم وَمَن عِندَهُ عِلمُ الكِتَابِ)؟ قال: ذاك أخي عليُّ بن أبي طالب."[١]
٧. وإذا كان (كل الصيد في جوف الفرا) فإن حديث الغدير قد طوى في داخله ما تفرق في غيره، وأثبت لعليٍّ ٧ الولاية على الناس جميعًا، وأولويته على أنفسهم وأموالهم كما كان متحقِقًا لرسول الله ٦، ولم يغب ذلك عن أبي سعيدٍ الخدري وهو شاهد العيان في تسجيل الحادثة وما جرى فيها، ثم نقلها (لِمَن كَانَ لَهُ قَلبٌ أَو أَلقَى السَّمعَ وَهُوَ شَهِيدٌ)، فعن أبي هارون: "عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ٦ لما نزلت عليه هذه الآية (اليَومَ أَكمَلتُ لَكُم دِينَكُم وَأَتمَمتُ عَلَيكُم نِعمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلام دِينًا)[٢]قال: الله أكبر على إكمال الدين وإتمام النعمة، ورضا الرب برسالتي وولاية علي بن أبي طالب من بعدي. ثم قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من
[١]) الأمالي، الشيخ الصدوق، ص ٦٥٩ وينابيع المودة لذوي القربى، ج ١، القندوزي، ص ٣٠٧
[٢]) المائدة: ٣