أصحاب محمد الذين أحسنوا الصحبة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٩٢ - علاقته برسول الله
به فيما هو منجاته في الحياة الدينية، وتعيين الخط الصحيح إذا اختلفت الطرق.
فقد سمع من النبي أحاديثه في أن الأئمة هم من قريش وأنهم من بني هاشم وأنهم من ولد الحسين، بل أكثر من ذلك فقد أخبره النبي ٦، أنه سيبقى على قيد الحياة إلى أن يدرك الإمامَ محمدًا بن علي الباقر وكلّفه بإيصال سلامه إليه، وبالفعل قد حصل هذا كما سيأتي الحديث عنه.
معرفة جابر بالأئمة لم تكن مختصرة أو إجمالية بل هي معرفة تفصيلية بهم، وهذا ما نلاحظه في نقله أسماء الأئمة الاثني عشر وأسماء أمهاتهم وسائر شؤونهم وأدوارهم في الحديث المشهور عند الامامية[١]والذي ينقل عن جابر:
قال جابر:" أشهد بالله أنّي دخلت على أمّك فاطمة صلوات الله عليها) في حياة رسول الله ٦ فهنّيتها بولادة الحسين ٧ فرأيت في يديها لوحاً أخضر، فظننت أنّه من زمرّد، ورأيت فيه كتاباً أبيض شبه نور الشّمس، فقلت لها: بأبي أنتِ وأمّي يا بنت رسول الله، ما هذا اللّوح في يدك؟
فقالت: يا جابر هذا اللوح أهداه الله تعالى الى رسول الله، فيه اسم أبي واسم بعلي واسم ابنيَّ وأسماء الأوصياء من ولدي، فأعطانيه أبي ليسرّني بذلك. قال جابر: فأعطتنيه أمّك ٣ فقرأته واستنسخته.
[١]) رواه الكليني (ره) في اصول الكافي ١/٥٢٧، ـ كتاب الحجة ـ باب ما جاء في الاثني عشر والنصّ :، الحديث ٣: محمد بن يحيى ومحّمد بن عبد الله، عن عبد الله بن جعفر، عن الحسن بن ظريف وعليّ بن محمّد، عن صالح بن أبي حمّاد، عن بكر بن صالح، عن عبد الرحمن بن سالم عن أبي بصير... (باختلاف قليل). ورواه الصدوق (ره) في كمال الدين: ص ٣٠٨، الباب ٢٨، الحديث١.ورواه ايضاً في عيون الاخبار ص ٣٤، الباب ٦، الحديث ٢. والنعماني في كتاب الغيبة ص ٦٢، الباب ٤، الحديث ٥.
والشيخ المفيد (ره) في الاختصاص ص ٢١٠.والشيخ الطوسي (ره) في الغيبة ص ٥٣. ونقله المجلسي في البحار: ٣٦/١٩٥ ـ ١٩٧.
وجاء في الاحتجاج للطبرسي، ج ١، ١٦٢.