أصحاب محمد الذين أحسنوا الصحبة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٩٤ - علاقته برسول الله
ينقطع، وحجّتي لا تخفى، وإنّ أوليائي لا يشقون.
ألَا ومن جحد واحداً منهم فقد جحد نعمتي، ومن غيّر آية من كتابي فقد افترى عليَّ، وويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدّة عبدي موسى وحبيبي وخيرتي.
ألَا وإنّ المكذّب بالثّامن، مكذّب بكلّ أوليائي، عليّ وليّي وناصري ومن أضع عليه أعباء النبوّة، وأمنحه بالاضطلاع بها، يقتله عفريت مستكبر، يدفن بالمدينة الّتي بناها العبد الصالح: (ذو القرنين) الى جنب شرّ خلقي، حقّ القول منّي لأقرّنّ عينه بمحمّد ابنه وخليفته من بعده، ووارث علمه، فهو معدن علمي، وموضع سرّي، وحجّتي على خلقي، جعلت الجنّة مثواه وشفّعته في سبعين من أهل بيته كلّهم قد استوجب النار، وأختم بالسعادة لابنه عليّ وليّي وناصري، والشّاهد في خلقي، وأميني على وحيي، أخرج منه الدّاعي الى سبيلي، والخازن لعلمي الحسن العسكري، ثم أكمل ديني بابنه محمّد رحمة للعالمين، عليه كمال موسى وبهاء عيسى وصبر أيوب، سيّد أوليائي، سيذلّ أوليائي في زمانه، وتتهادى رؤوسهم كما تتهادى رؤوس التُرك والديلم، فيقتلون ويحرقون ويكونون خائفين مرعوبين وجلين، تصبغ الأرض بدمائهم، ويفشو الويل والرنة في نسائهم، أولئك أوليائي حقّاً، بهم أدفع كلّ فتنة عمياء حندس، وبهم أكشف الزلازل وأرفع الآصار والأغلال، أولئك عليهم صلوات من ربّهم ورحمة وأولئك هم المهتدون".
وقد أخبره النبي ٦ بأئمته الهداة، وبيّن له أنه سيطول عمره حتى يدرك باقر علوم أهل البيت محمدًا بن علي ٧، وأوصاه بإبلاغه إياه السلام عن جده النبي وهذا ما حصل بالفعل، وهو ما نقله المحدثون: "عن زيد بن علي ٧ قال: كنت عند أبي علي بن الحسين ٧ إذ دخل عليه جابر بن عبد الله الأنصاري، فبينما هو يحدثه إذ خرج أخي محمد من بعض الحُجَر، فأشخص جابر ببصره نحوه ثم قام إليه فقال: