أصحاب محمد الذين أحسنوا الصحبة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٩٦ - علاقته برسول الله
وكما عرف جابرٌ النبي المصطفى ٦ ومقامه وأعظم منزلته وشأنه فكذلك كان حاله مع وصيه أمير المؤمنين ٧ فبالإضافة إلى مشاركته أمير المؤمنين في جميع حروبه، كان يصحر القول بفضائله ومناقبه وكانت أزقة المدينة وحاراتها تعرف لجابر الأنصاري صوته في الحديث عن الإمام علي ٧، وإذا سئل عنه قال:" ذلك والله أمير المؤمنين ومخزي المنافقين وبوار الكافرين وسبب الله على القاسطين والناكثين والمارقين ولقد سمعت بأذني رسول الله ٦ يقول: علي بعدي خير البشر فمن شك فيه فقد كفر "[١]
و"كان جابر بن عبد الله الأنصاري يدور في سكك الأنصاري بالمدينة، وهو يقول: (علي خير البشر، فمن أبى فقد كفر)، يا معاشر الأنصار أدبوا أولادكم على حب علي، فمن أبى، فانظروا في شأن أمه".[٢]
وينقل عنه قوله: كنّا عند النبي ٦ فاقبل علي، فقال النبي ٦: والّذي نفسي بيده إنّ هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة، ونزلت: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أولئك هُم خَيرُ البَرِيَّةِ)[٣] فكان أصحاب النبي ٦ إذا أقبل علي قالوا: جاء خير البرية"[٤].
ولهذا لم يكن من الغريب أن يستهدفه الجيش الأموي بقيادة بسر بن أرطاة
[١]) الحسني؛ السيد ابن طاووس: اليقين ٣٠١
[٢]) الصدوق؛ محمد بن علي بن بابويه: من لا يحضره الفقيه ٣ / ٤٩٣ وذكر المحقق للكتاب في حاشية الحديث ما يلي: وهذا الكلام رواه العامة بطريق متكثرة مذكورة في مسند أحمد بن حنبل وفردوس الاخبار ومسند فخر خوارزم وغيرها، ونقل من طرقهم عن عائشة عن النبي ٦ بسبع طرق: " يا معشر الأنصار أدبوا أولادكم على حب علي ٧..
[٣]) سورة البينة، الآية ٧
[٤]) الطوسي، الأمالي ٢٨٢ وابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٢/٣٧١