أصحاب محمد الذين أحسنوا الصحبة - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٩٣ - أُبَيُّ بن كعب سيد القراء أبو المنذر وأبو الطفيل
فقال ربيعة: ضالٌّ؟ فقال: نعم ضال، ثم قال أبو عبد الله ٧: أما نحن فنقرأ على قراءة أبي.[١]
بل أخذ كيفيات العبادة من رسول الله ٦ بما يختلف في بعض تفاصيله عما هو موجود لدى بعض مذاهب مدرسة الخلفاء ففيما اختلفت اختلافاً شديداً آراؤهم فيها،[٢]ذهبت مدرسة أهل البيت : إلى أنها ركعتان في كل ركعة خمس ركوعات،[٣]وهو ما رواه أبي بن كعب عن النبي ٦ (أنه ركع خمس ركوعات ثم سجد سجدتين وفعل في الثانية مثل ذلك) ومثله روي عن علي ٧ عن النبي ٦ ونقله علماء الإمامية عن أئمة أهل البيت.
وكان لأبيّ من الاختصاص برسول الله ٦ ما يجعله يستقبل بالتصديق أحاديثه في حق أهل بيته بالقبول، وإن كان يستوضح ويستفهم منه، ومن ذلك ما نقل عن سماعه النبي يصف سبطه الحسين بأنه زين السماوات والأرض، ولما استفهم منه
[١]) الكليني: الكافي٢/٦٣٤
[٢]) القرطبي، محمد بن رشد: بداية المجتهد ١/ ٤٥٧: في صلاة الكسوف: اختلفوا في صفتها وفي صفة القراءة فيها وفي الأوقات التي تجوز فيها وهل من شروطها الخطبة أم لا؟ وهل كسوف القمر في ذلك ككسوف الشمس فيها؟ ثم قال: ذهب مالك والشافعي وجمهور أهل الحجاز وأحمد أن صلاة الكسوف ركعتان؛ في كل ركعة ركوعان.. وذهب أبو حنيفة والكوفيون إلى أن صلاة الكسوف ركعتان على هيئة صلاة العيد والجمعة.. الى أن يقول: وقال أبو عمر: وقد روي في صلاة الكسوف عشر ركعات في ركعتين وثمان ركعات في ركعتين وست ركعات في ركعتين وأربع ركعات في ركعتين لكن من طرق ضعيفة..
[٣]) الخوئي؛ أبو القاسم: منهاج الصالحين ١/ ١٩٧: صلاة الآيات ركعتان، في كل واحدة خمسة ركوعات ينتصب بعد كل واحد منها، وسجدتان بعد الانتصاب من الركوع الخامس، ويتشهد بعدهما ثم يسلم، وتفصيل ذلك أن يحرم مقارنا للنية كما في سائر الصلوات. ثم يقرأ الحمد وسورة. ثم يركع، ثم يرفع رأسه منتصبا فيقرأ الحمد وسورة، ثم يركع، وهكذا حتى يتم خمسة ركوعات، ثم ينتصب بعد الركوع الخامس، ويهوي إلى السجود، فيسجد سجدتين ثم يقوم ويصنع كما صنع أولا، ثم يتشهد ويسلم.