ولايت فقيه در حكومت اسلام
 
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص

ولايت فقيه در حكومت اسلام - حسينى طهرانى، سيد محمد حسين - الصفحة ٤٧

خود را تنها به أمير المؤمنين عليه السّلام مى‌گفتند. ما از فريقين روايات متواتره داريم كه رسول خدا أسرار خود را فقط به آن حضرت، و نيز به بعضى از أصحاب خاصّ خود مثل سلمان كه او هم صاحب سرّ بود، مى‌فرمودند.

در روايت است كه مُدركات سلمان بالاتر از أبو ذرّ، و مقام توحيدش دقيقتر بوده است؛ آن توحيدى كه او إدراك كرده بود أبو ذرّ با تمام آن مقامات و درجات و صدقش إدراك نكرده بود. نه اينكه مرد خائنى بود، و يا اينكه مرد دروغگوئى بحساب مى‌آمد؛ بلكه بتمام معنى الكلمه از خواصّ حضرت رسول خدا صلّى الله عليه و آله بود؛ أمّا ظرفيّت و گنجايشش به اندازه سلمان نبود. بدين معنى كه: آن مقدارى از معارف كه رسول خدا صلّى الله عليه و آله و سلّم در درون ذهن و وجود نفسانى او ميتوانست بريزد، تا حدّ محدودى بود؛ ولى سلمان ظرفش وسيعتر بود، و به مطالب بالاترى از عرفان رسيده بود كه إدراك آن حال براى أبو ذرّ غير قابل قبول بود. يعنى اگر سلمان مطالب خود را به أبو ذرّ مى‌گفت، أبو ذرّ آنرا ردّ كرده مى‌گفت: تو مشركى! تو كافرى! اين كلام تو كفر است!

لَوْ عَلِمَ أَبُو ذَرٍّ مَا فِى قَلْبِ سَلْمَانَ لَقَتَلَهُ أَوْ كَفَّرَهُ‌

.[١]


[١] - در« وافى» طبع سنگى، سنة ١٣٢٤، ج ١، ص ٨؛ و طبع حروفى اصفهان، ج ١، ص ١١ گويد:

\iُ وَ قَالَ سَيِّدُ الْعَابِدِينَ وَ زَيْنُهُمْ صَلَواتُ اللَهِ عَلَيْهِ:\E

\iُ لَوْ عَلِمَ أَبُو ذَرٍّ مَا فِى قَلْبِ سَلْمَانَ لَقَتَلَهُ؛ وَ فِى رِوَايَةٍ لَكَفَّرَهُ.\E

در« بحار الانوار» از طبع كمپانى، ج ٦، ص ٧٥٤؛ و از طبع حروفى حيدرى، ج ٢٢، ص ٣٤٣، حديث ٥٣، از« كافى» از أحمد بن إدريس، از عمران بن موسى، از هرون بن مسلم، از مسعده بن صدقه، از حضرت إمام جعفر صادق عليه السّلام روايت كرده است كه فرمود: روزى در نزد حضرت علىّ بن الحسين عليهما السّلام از تقيّه سخن به ميان آمد،

\iُ فَقَالَ: لَوْ عَلِمَ أَبُو ذَرٍّ مَا فِى قَلْبِ سَلْمَانَ لَقَتَلَهُ، وَ لَقَدْ ءَاخَى رَسُولُ اللَهِ بَيْنَهُمَا؛ فَمَا ظَنُّكُمْ بِسَآئِرِ الْخَلْقِ؟! إنَّ عِلْمَ الْعُلَمَآء صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ، لَا يَحْتَمِلُهُ إلَّا نَبِىٌّ مُرْسَلٌ أَوْ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللَهُ قَلْبَهُ لِلإيمَانِ.\E

\iُ فَقَالَ: وَ إنَّمَا صَارَ سَلْمَانُ مِنَ الْعُلَمَآء لِانَّهُ امْرُوٌ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ؛ فَلِذَلِكَ نَسَبْتُهُ إلَى الْعُلَمَآء\E

.« اصول كافى» ج ١، ص ٤ ٠ ١؛ و عين اين متن را با تفاوت« فَلِذَلِكَ نَسَبَهُ إلَيْنَا» در« بصآئر الدّرجات» ص ٨ آورده است. مجلسى رضوان الله عليه در بيان خود در ذيل اين روايت گويد:

\iُ مَا فِى قَلْبِ سَلْمَانَ، أىْ مِنْ مَراتِبِ مَعْرِفَةِ اللَهِ وَ مَعْرِفَةِ النَّبىِّ وَ الائِمَّةِ صَلَواتُ اللَهِ عَلَيْهِمْ. فَلَوْ كانَ اظْهَرَ سَلْمانُ لَهُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ لَكانَ لا يَحْتَمِلُهُ وَ يَحْمِلُهُ عَلَى الْكِذْبِ، وَ يَنْسِبُهُ إلَى الارْتِدادِ أوِ الْعُلومِ الْغَريبَةِ وَ الآثارِ الْعَجيبَةِ الَّتى لَوْ أظْهَرَها لَهُ لَحَمَلَها عَلَى السِّحْرِ فَقَتَلَه؛ أوْ كانَ يُفْشيهِ وَ يُظْهِرُهُ لِلنّاسِ فَيَصيرُ سَبَبًا لِقَتْلِ سَلْمانَ عَلَى الْوَجْهَيْن‌\E

؛ إلخ.

و در« بحار» از طبع كمپانى، ج ٦، در همين صفحه؛ و از طبع حروفى حيدرى، ج ٢٢، در ص ٣٤٥، حديث ٥٥، از« كافى» با سند خود از صالح أحول روايت كرده است كه گفت:

\iُ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَهِ عَلَيْهِ السَّلامُ يَقُولُ: ءَاخَى رَسُولُ اللَهِ صَلَّى اللَهُ عَلَيْهِ وَ ءَالِهِ بَيْنَ سَلْمَانَ وَ أَبِى ذَرٍّ وَ اشْتَرَطَ عَلَى أَبِى ذَرٍّ أَنْ لَا يَعْصِىَ سَلْمَانَ‌\E

« روضه كافى» ص ١٦٢.

و در« بحار» از طبع كمپانى، در همين صفحه؛ و از طبع حروفى حيدرى، در ص ٣٤٦، از« اختصاص» شيخ مفيد با سند متّصل خود از عيسى بن حمزه روايت كرده است كه گفت:

\iُ قُلْتُ لِابِى عَبْدِ اللَهِ عَلَيْهِ السَّلامُ الْحَدِيثَ الَّذِى جَآءَ فِى الارْبَعَةِ، قَالَ: وَ مَا هُوَ؟! قَلْتُ: الارْبَعَةُ الَّتِى اشْتَاقَتْ إلَيْهِمُ الْجَنَّةُ. قَالَ: نَعَمْ، مِنْهُمْ سَلْمَانُ وَ أَبُو ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادُ وَ عَمَّارٌ. قُلْنَا: فَأَيُّهُمْ أَفْضَلُ؟! قَالَ: سَلْمَانُ. ثُمَّ أَطْرَقَ، ثُمَّ قَالَ: عَلِمَ سَلْمَانُ عِلْمًا لَوْ عَلِمَهُ أَبُو ذَرٍّ كَفَرَ.\E

« اختصاص» ص ١١.

و در« بحار» از طبع كمپانى، ج ٦، ص ٧٦٢؛ و از طبع حروفى حيدرى، ج ٢٢، ص ٣٧٣، و ص ٣٧٤، حديث ١٢، از« رجال كشّى» با سند خود از حضرت أبو جعفر إمام محمّد باقر عليه السّلام روايت كرده است كه گفت:

\iُ دَخَلَ أَبُو ذَرٍّ عَلَى سَلْمَانَ وَ هُوَ يَطْبَخُ قِدْرًا لَهُ فَبَيْنَا هُمَا يَتَحَادَثَانِ إذَا انْكَبَّتِ الْقِدْرُ عَلَى وَجْهِهَا عَلَى الارْضِ فَلَمْ يَسْقُطْ مِنْ مَرَقِهَا وَ لَا مِنْ وَدَكِهَا شَىْ‌ءٌ. فَعَجِبَ مِنْ ذَلِكَ أَبُو ذَرٍّ عَجَبًا شَدِيدًا؛ وَ أَخَذَ سَلْمَانُ الْقِدْرَ فَوَضَعَهَا عَلَى حَالِهَا الاوَّلِ عَلَى النَّارِ ثَانِيَةً وَ أَقْبَلا يَتَحَدَّثَانِ، فَبَيْنَمَا هُمَا يَتَحَدَّثَانِ إذَا انْكَبَّتِ الْقِدْرُ عَلَى وَجْهِهَا فَلَمْ يَسْقُطْ مِنْهَا شَىْ‌ءٌ مِنْ مَرَقِهَا وَ لَا مِنْ وَدَكِهَا! قَالَ: فَخَرَجَ أَبُو ذَرٍّ وَ هُوَ مَذْعُورٌ مِنْ عِنْدِ سَلْمَانَ؛ فَبَيْنَمَا هُوَ مُتَفَكِّرٌ إذْ لَقِىَ أَمِيرَالْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلامُ عَلَى الْبَابِ. فَلَمَّا أَنْ بَصَّرَ بِهِ أَمِيرُالمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلامُ قَالَ لَهُ: يَا أَبَا ذَرٍّ! مَا الَّذِى أَخَرَجَكَ وَ مَا الَّذِى ذَعَرَكَ؟ فَقَالَ لَهُ أَبُو ذَرٍّ: يَا أَمِيرَالمُؤْمِنِينَ! رَأَيْتُ سَلْمَانَ صَنَعَ كَذَا و كَذَا فَعَجِبْتُ مِنْ ذَلِكَ. فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلامُ: يَا أَبَا ذَرٍّ! إنَّ سَلْمَانَ لَوْ حَدَّثَكَ بِمَا يَعْلَمُ، لَقُلْتَ: رَحِمَ اللَهُ قَاتِلَ سَلْمَانَ. يَا أَبَا ذَرٍّ! إنَّ سَلْمَانَ بَابُ اللَهِ فِى الارْضِ؛ مَنْ عَرَفَهُ كَانَ مُؤْمِنًا، وَ مَنْ أَنْكَرَهُ كَانَ كَافِرًا؛ وَ إنَّ سَلْمَانَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ.\E

« رجال كشّى» ص ١ ٠.

البتّه اين درجات و مقامات بواسطه عظمت نفس و صبر و تحمّل او در راه خدا و فى ذات الله بوده است چنانكه از قياس او با أبو ذرّ در روايت ذيل اين أمر مشهود ميگردد.

مجلسى در« بحار الانوار» طبع كمپانى، ج ٦، ص ٧٤٨؛ و طبع حروفى حيدرى ج ٢٢، ص ٣٢٠، حديث ٨، از« عيون أخبار الرّضا» از دقّاق، از صوفىّ، از رويانىّ، از عبد العظيم حسنى، از حضرت أبو جعفر ثانى( إمام محمّد تقىّ) از پدرانش عليهم السّلام روايت كرده است كه:

قَالَ:

\iُ دَعَا سَلْمَانُ أَبَا ذَرٍّ رَحْمَةُ اللَهِ عَلَيْهِمَا إلَى مَنْزِلِهِ فَقَدَّمَ إلَيْهِ رَغِيفَيْنِ، فَأَخَذَ أَبُو ذَرٍّ الرَّغِيفَيْنِ يُقَلِّبُهُمَا؛ فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: يَا أَبَا ذَرٍّ لِاىِّ شَىْ‌ءٍ تُقَلِّبُ هَذَيْنِ الرَّغِيفَيْنِ؟! قَالَ: خِفْتُ أَنْ لَا يَكُونَا نَضِيجَيْنِ. فَغَضِبَ سَلْمَانُ مِنْ ذَلِكَ غَضَبًا شَدِيدًا، ثُمَّ قَالَ: مَا أَجْرَأَكَ حَيْثُ تُقَلِّبُ هَذَيْنِ الرَّغِيفَيْنِ؟! فَوَ اللَهِ لَقَدْ عَمِلَ فِى هَذَا الْخُبْزِ الْمَآءُ الَّذِى تَحْتَ الْعَرْشِ، وَ عَمِلَتْ فِيهِ الْمَلئِكَةُ حَتَّى أَلْقَوْهُ إلَى الرِّيحِ، وَ عَمِلَتْ فِيهِ الرِّيحُ حَتَّى أَلْقَتْهُ إلَى السَّحَابِ، وَ عَمِلَ فِيهِ السَّحَابُ حَتَّى أَمْطَرَهُ إلَى الارْضِ، وَ عَمِلَ فِيهِ الرَّعْدُ وَ الْمَلئِكَةُ حَتَّى وَضَعُوهُ مَوَاضِعَهُ، وَ عَمِلَتْ فِيهِ الارْضُ وَ الْخَشَبُ وَ الْحَدِيدُ وَ الْبَهَآئِمُ وَ النَّارُ وَ الْحَطَبُ وَ الْمِلْحُ، وَ مَا لَا أُحْصِيهِ أَكْثَرُ، فَكَيْفَ لَكَ أَنْ تَقُومَ بِهَذَا الشُّكْرِ؟! فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: إلَى اللَهِ أَتُوبُ وَ أَسْتَغْفِرُ اللَهَ مِمَّا أَحْدَثْتُ وَ إلَيْكَ أَعْتَذِرُ مِمَّا كَرِهْتَ.\E

\iُ قَالَ: وَ دَعَا سَلْمَانُ أَبَا ذَرٍّ رَحْمَةُ اللَهِ عَلَيْهِمَا ذَاتَ يَوْمٍ إلَى ضِيَافَةٍ فَقَدَّمَ إلَيْهِ مِنْ جِرَابِهِ كِسَرًا يَابِسَةً وَ بَلَّهَا مِنْ رَكْوَتِهِ؛ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: مَا أَطْيَبَ هَذَا الْخُبْزَ لَوْ كَانَ مَعَهُ مِلْحٌ! فَقَامَ سَلْمَانُ وَ خَرَجَ فَرَهَنَ رَكْوَتَهُ بِمِلْحٍ وَ حَمَلَهُ إلَيْهِ. فَجَعَلَ أَبُو ذَرٍّ يَأْكُلُ ذَلِكَ الْخُبْزَ وَ يَذُرُّ عَلَيْهِ ذَلِكَ الْمِلْحَ وَ يَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى رَزَقَنَا هَذِهِ الْقَنَاعَةَ. فَقَالَ سَلْمَانُ: لَوْ كَانَتْ قَنَاعَةً لَمْ تَكُنْ رَكْوَتِى مَرْهُونَةً!\E

« عيون أخبار الرّضا» ص ٢١٥ و ٢١٦.