تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٩٣ - الخامس - ما يفضل عن مؤنة السنة
سفهاً وسرفاً، فلو زاد على ذلك لا يحسب منها، بل يلزم مراعاة الوسط من المؤنة المناسب لمثله لا صرف غير اللائق بحاله وغير المتعارف من مثله، نعم التوسعة المتعارفة من مثله من المؤنة، والمراد من المؤنة ما يصرفه فعلًا؛ لا مقدارها، فلو قتر على نفسه أو تبرّع بها متبرّع لم يحسب مقداره منها، بل لو وجب عليه في أثناء السنة صرف المال في شيء كالحجّ أو أداء دين أو كفّارة ونحوها ولم يصرف فيه عصياناً أو نسياناً ونحوه لم يحسب مقداره منها.
م «١٩٩٣» لو كان له أنواع من الاستفادات من التّجارة والزرع وعمل اليد وغير ذلك لوحظ آخر السنة مجموع ما استفاده من الجميع فيخمس الفاضل عن مؤونة سنته، ولا يلزم أن يلاحظ لكلّ فائدة سنة على حدّة.
م «١٩٩٤» لا يحتسب رأس المال مع الحاجة إليه من المؤنة، فيجب عليه خمسه إذا كان من أرباح المكاسب، إلّاإذا احتاج مجموعه في حفظ وجاهته أو إعاشته ممّا يليق بحاله، كما لو فرض أنّه مع إخراج خمسه يتنزّل إلى كسب لا يليق بحاله أو لا يفي بمؤنته، فإذا لم يكن عنده مال فاستفاد بإجارة أو غيرها مقداراً وأراد أن يجعله رأس ماله للتجارة ويتجر به يجب عليه إخراج خمسه، وكذلك الحال في الملك الذي يشتريه من الأرباح ليستفيد من عائداته.
م «١٩٩٥» لو كان عنده أعيان من بستان أو حيوان مثلًا ولم يتعلّق بها الخمس كما إذا انتقل إليه بالإرث أو تعلّق بها لكن أدّاه، فتارةً يبقيها للتكسّب بعينها كالأشجار غير المثمرة التي لا ينتفع إلّابخشبها وأغصانها فأبقاها للتكسّب بهما، وكالغنم الذكر الذي يبقيه ليكبّر ويسمن فيكتسب بلحمه، وأخرى للتكسّب بنمائها المنفصل كالأشجار المثمرة التي يكون المقصود الانتفاع بثمرها، وكالأغنام الأنثى التي ينتفع بنتاجها ولبنها وصوفها، وثالثه للتعيّش بنمائها وثمرها بأن كان لأكل عياله وأضيافه، أمّا الصورة الأولى فيتعلّق الخمس بنمائها المتّصل فضلًا عن المنفصل كالصوف والشعر والوبر، وفي الثانية لا