تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٩٢ - الخامس - ما يفضل عن مؤنة السنة
ورأس مالها، كما إذا كان المقصود من شرائها وإبقائها اقتناؤها والانتفاع بمنافعها ونمائها، وأمّا إذا كان المقصود الاتجار بها فيجب خمس ارتفاع قيمتها بعد تمام السنة إن أمكن بيعها وأخذ قيمتها، وإن لم يمكن إلّافي السنة التالية تكون الزيادة من أرباح تلك السنة؛ لا الماضيّة.
م «١٩٩٠» لو كان بعض الأموال التي يتجر بها وارتفعت قيمتها موجوداً عنده في آخر السنة وبعضها ديناً على الناس، فإن باع الموجود أو أمكن بيعه وأخذ قيمته يجب عليه خمس ربحه وزيادة قيمته، وأمّا الذي على الناس فإن كان يطمئنّ باستحصاله متى أراد بحيث يكون كالموجود عنده يخمس المقدار الزائد على رأس ماله، وما لا يطمئنّ باستحصاله يصبر إلى زمان تحصيله، فمتى حصله تكون الزيادة من أرباح سنة التحصيل.
م «١٩٩١» الخمس في هذا القسم بعد إخراج الغرامات والمصارف التي تصرف في تحصيل النماء والربح، وإنّما يتعلّق بالفاضل من مؤنة السنة أتى أوّلها حال الشروع في التكسّب في من عمله التكسّب واستفادة الفوائد تدريجاً يوماً فيوماً مثلًا، وفي غيره من حين حصول الربح والفائدة، فالزارع مبدء سنته حين حصول فائدة الزرع ووصولها بيده، وهو عند تصفية الغلّة، ومن كان عنده الأشجار المثمرة مبدء سنته وقت اقتطاف الثمرة واجتذاذها، نعم لو باع الزرع أو الثمار قبل ذلك كان مبدء سنته وقت أخذ ثمن المبيع أو كونه كالموجود بأن يستحصل بالمطالبة.
م «١٩٩٢» المراد بالمؤنة ما ينفقه على نفسه وعياله الواجب النفقة وغيره، ومنها ما يصرفه في زياراته وصدقاته وجوائزه وهداياه وضيافاته ومصانعاته والحقوق اللازمة عليه بنذر أو كفّارة ونحو ذلك، وما يحتاج إليه من دابّة أو جارية أو عبد أو دار أو فرش أو أثاث أو كتب، بل ما يحتاج إليه لتزويج أولاده واختتانهم ولموت عياله وغير ذلك ممّا يعدّ من احتياجاته العرفيّة، نعم يعتبر في ما ذكر الاقتصار على اللائق بحاله دون ما يعدّ