تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٧٧ - ٢٣ - كتاب أعمال البنوك
صاحب البضاعة مديوناً له، ولو أخذ مقداراً لأجل تأخير دينه فإنّه لا إشكال فيه، وكذا تصدّي البنك لبيع البضاعة مع الشرط في ضمن القرار فلا مانع منه، لرجوع ما ذكر إلى توكيله لذلك، فيجوز الشراء منه.
م «١٩٥٤» من أعمال البنوك ونحوها الكفالة بأن يتعهّد شخص لآخر بالقيام بعمل كبناء قنطرة مثلًا ويتعهّد البنك أو غيره للمتعهّد له بكفالة الطرف أي المتّعهد وضمانه بأن يدفع عنه مبلغاً لو فرض عدم قيامه بما تعهّد للمتعهّد له، ويتقاضي الكفيل ممّن يكفله عمولة بازاء كفالته، وتصحّ هذه الكفالة الراجعة إلى عهدة الأداء عند عدم قيام المتعهّد بما تعهّد، وجواز أخذ العمولة بازاء كفالته أو بازاء أعمال أخر من ثبت الكفالة ونحوها، وإذا كانت الكفالة بإذن المتعهّد جاز له الرجوع إليه لأخذ ما دفعه، وليس للمتعهّد أن يمتنع منه.
م «١٩٥٥» من أعمالها الحوالات، وقد يطلق عليها صرف البرات، فإن دفع شخص إلى البنك أو التاجر مبلغاً معيّناً في بلد ويحوّله البنك مثلًا إلى بنك بلد آخر ويأخذ البنك منعه مبلغاً معيّناً بإزاء تحويله فلا إشكال فيه بيعاً كان أو قرضاً، وكذا لو كان الأخذ بعنوان حقّ العمل، وإن أراد أن يأخذ من البنك أو نحوه مبلغاً معيّناً ويحوّله البنك على تسلّم المبلغ من بنك في بلد آخر ويأخذ البنك منه مبلغاً معيّناً، فإن كان ذلك القرار بيع مبلغ بمبلغ أزيد ليحوّله إلى البنك صحّ، ولا إشكال فيه بشرط أن لا يكون هذا وسيلة للفرار من الربا القرضي، وكذا إن كان قرضاً لكن لم يشترط الزيادة بل أخذها بعنوان حقّ العمل مع عدم كونه فراراً من الربا، وأمّا إن كان قرضاً بشرط الزيادة فهو حرام، وإن كان القرض مبنياً على الزيادة وكان الشرط ارتكازياً غير مصرّح به، ولكنّ القرض صحيح.
م «١٩٥٦» الصكوك (چك) البنكيّة كالأوراق التجاريّة لا ماليّة لها، بل هي معبّرة عن مبلغ معيّن في البنك، ولا يجوز بيعها وشراؤها في نفسها، نعم الصك الذي يسمّى في ايران بالصك التضميني (چك تضميني) يكون من الأوراق النقديّة كالدينار والاسكناس فيصحّ بيعه وشراؤه، ومن أتلفه ضمن لماله كسائر الأموال، ويجوز بيعه بالزيادة، ولا ربا فيه إلّا