تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٣٦ - ١٩ - كتاب المضاربة
م «١٨٤٢» يجوز ايقاع الجعالة على الإتجار بمال وجعل الجعل حصّةً من الربح بأن يقول: إن اتجرت بهذا المال وحصل ربح فلك نصفه أو ثلثه، فتكون جعالةً تفيد فائدة المضاربة، لكن لا يشترط فيها ما يشترط في المضاربة، فلا يعتبر كون رأس المال من النقود، بل يجوز أن يكون عروضاً أو ديناً أو منفعةً.
م «١٨٤٣» يجوز للأب والجدّ المضاربة بمال الصغير مع عدم المفسدة، لكنّ الأحسن مراعاة المصلحة، وكذا يجوز للقيّم الشرعي كالوصي والحاكم الشرعي مع الأمن من الهلاك وملاحظة الغبطة والمصلحة، بل يجوز للوصي على ثلث الميّت أن يدفعه مضاربة وصرف حصّته من الربح في المصارف المعيّنة للثلث إذا أوصى به الميّت، بل وإن لم يوص به ولكن فوّض أمر الثلث إلى نظر الوصي فرأى الصلاح في ذلك.
م «١٨٤٤» لو مات العامل وكان عنده مال المضاربة فإن علم بوجوده في ما تركه بعينه فلا إشكال، وإن علم به فيه من غير تعيين بأن كان ما تركه مشتملًا عليه وعلى مال نفسه أو كان عنده أيضاً ودائه أو بضائع للآخرين واشتبه بعضها مع بعض يعامل معه ما هو العلاج في نظائره من اشتباه أموال متعدّدين، وهو بإعمال التقسيم بينهم على نسبة أموالهم، ومع عدم الإمكان يعمل بالتصالح أو القرعة، ولو كان للميّت دين وعنده مال مضاربة ولم يعلم أنّه بعينه لفلان فهو أسوة الغرماء، وكذا الحال لو علم المال جنساً وقدراً واشتبه بين أموال من جنسه له أو لغيره من غير امتزاج ففيه القرعة؛ خصوصاً إذا كانت الأجناس مختلفةً في الجودة والردائة، ومع الامتزاج كان المجموع مشتركاً بين أربابه بالنسبة، ولو علم بعدم وجوده فيها واحتمل أنّه قد ردّه إلى مالكه أو تلف بتفريط منه أو بغيره فلم يحكم على الميّت بالضمان وكان الجميع لورثته، وكذا لو احتمل بقاؤه فيها، ولو علم بأنّ مقداراً من مال المضاربة قد كان قبل موته داخلًا في هذه الأجناس الباقية التي قد تركها ولم يعلم أنّه هل بقي فيها أو ردّه إلى المالك أو تلفه فيحكم بالبقاء والإخراج منها.