تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٣٤ - ١٩ - كتاب المضاربة
التلف، ويجوز له أن يجيزها على تقدير حصول الربح، ويردّها على تقدير الخسران بأن يلاحظ مصلحته، فإن رآها رابحةً أجازها وإلّا ردّها، هذا حال المالك مع كلّ من المضارب والعامل، وأمّا معاملة العامل مع المضارب فإن لم يعمل عملًا لم يستحقّ شيئاً، وكذا إذا عمل وكان عالماً بكون المال لغير المضارب، وأمّا لو عمل ولم يعلم بكونه لغيره استحقّ أجرة مثل عمله، ورجع بها على المضارب.
م «١٨٢٩» لو أخذ العامل رأس المال ليس له ترك الاتّجار به وتعطيله عنده بمقدار لم تجر العادة عليه وعدّ متوانياً متسامحاً، فإن عطّله كذلك ضمنه لو تلف، لكن لم يستحقّ المالك غير أصل المال، وليس له مطالبة الربح الذي كان يحصل على تقدير الإتجار به.
م «١٨٣٠» لو اشترى نسيئةً بإذن المالك كان الدين في ذمّة المالك فللدائن الرجوع عليه، وله أن يرجع على العامل؛ خصوصاً مع جهله بالحال، وإذا رجع عليه رجع هو على المالك، ولو لم يتبيّن للدائن أن الشراء للغير يتعيّن له في الظاهر الرجوع على العامل وإن كان له في الواقع الرجوع على المالك.
م «١٨٣١» لو ضاربه بخمس مأة مثلًا فدفعها إليه وعامل بها وفي أثناء التجارة دفع إليه خمس مأة أخرى للمضاربة فانّهما متضاربتان، فلا تجبر خسارة إحداهما بربح الأخرى، ولو ضاربه على ألف مثلًا فدفع خمس مأة فعامل بها ثمّ دفع إليه خمس مأة أخرى فهي مضاربة واحدة تجبر خسارة كلّ بربح الأخرى.
م «١٨٣٢» لو كان رأس المال مشتركاً بين اثنين فضاربا شخصاً ثمّ فسخ أحد الشريكين تنفسخ بالنسبة إلى حصّته، وأمّا بالنسبة إلى حصّة الآخر فلا.
م «١٨٣٣» لو تنازع المالك مع العامل في مقدار رأس المال ولم تكن بيّنة قدّم قول العامل؛ سواء كان المالك موجوداً أو تالفاً ومضموناً عليه، هذا إذا لم يرجع نزاعهما إلى مقدار نصيب العامل من الربح، وإلّا ففيه تفصيل تطلبه من محلّه.
م «١٨٣٤» لو ادّعى العامل التلف أو الخسارة أو عدم حصول المطالبات مع عدم كون