تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٨٣ - ١٤ - كتاب الإجارة
م «١٦٢٨» يشترط في صحّة الإجارة أمور بعضها في المتعاقدين؛ أعني المؤجر والمستأجر، وبعضها في العين المستأجرة، وبعضها في المنفعة، وبعضها في الأجرة.
أمّا المتعاقدان فيعتبر فيهما ما اعتبر في المتبائعين من البلوغ والعقل والقصد والاختيار وعدم الحجر لفلس أو سفه ونحوهما.
وأمّا العين المستأجرة فيعتبر فيها أمور:
منها- التعيين، فلو آجر إحدى الدارين أو إحدى الدابّتين لم تصحّ.
ومنها- المعلوميّة، فإن كانت عيناً خارجيةً فإمّا بالمشاهدة وإمّا بذكر الأوصاف التي تختلف بها الرغبات في إجارتها، وكذا لو كانت غائبةً أو كانت كليّة.
ومنها- كونها مقدوراً على تسليمها، فلا تصحّ إجارة الدابّة الشاردة ونحوها.
ومنها- كونها ممّا يمكن الانتفاع بها مع بقاء عينها، فلا تصحّ إجارة ما لا يمكن الانتفاع بها، كما إذا آجر أرضاً للزراعة مع عدم إمكان ايصال الماء إليها، ولا ينفعها ولا يكفيها ماء المطر ونحوه، وكذا ما لا يمكن الانتفاع بها إلّابإذهاب عينها كالخبز للأكل والشمع أو الحطب للإشعال.
ومنها- كونها مملوكةً أو مستأجرةً، فلا تصحّ إجارة مال الغير إلّابإذنه أو إجازته.
ومنها- جواز الانتفاع بها، فلا تصحّ إجارة الحائض لكنس المسجد مباشرة.
وأمّا المنفعة فيعتبر فيها أمور:
منها- كونها مباحةً، فلا تصحّ إجارة الدكّان لإحراز المسكرات أو بيعها، ولا الدابّة والسفينة لحملها، ولا الجارية المغنّية للتغنّي ونحو ذلك.
ومنها- كونها متموّلةً يبذل بإزائها المال عند العقلاء.
ومنها- تعيين نوعها إن كانت للعين منافع متعدّدة فلو استأجر الدابّة يعيّن أنّها للحمل أو الركوب أو لإدارة الرحى وغيرها، نعم تصحّ إجارتها لجميع منافعها، فيملك المستأجر جميعها.