تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٨٤ - ١٤ - كتاب الإجارة
ومنها- معلوميّتها إمّا بتقديرها بالزمان المعلوم كسكنى الدار شهراً أو الخياطة أو التعمير والبناء يوماً، وإمّا بتقدير العمل كخياطة الثوب المعيّن خياطة كذائية فارسيّة أو روميّة من غير تعرّض للزمان إن لم يكن دخيلًا في الرغبات وإلّا فلابدّ من تعيين منتهاه.
وأمّا الأجرة فتعتبر معلوميّتها، وتعيين مقدارها بالكيل أو الوزن أو العدّ في المكيل والموزون والمعدود، وبالمشاهدة أو التوصيف في غيرها، ويجوز أن تكون عيناً خارجيّةً، أو كليّاً في الذمّة أو عملًا، أو منفعةً أو حقّاً قابلًا للنقل مثل الثمن في البيع.
م «١٦٢٩» لو استأجر دابّةً للحمل لابدّ من تعيين جنس ما يحمل عليها لاختلاف الأغراض باختلافه، وكذا مقداره ولو بالمشاهدة والتخمين، ولو استأجرها للسفر لابدّ من تعيين الطريق وزمان السير من ليل أو نهار ونحو ذلك، بل لابدّ من مشاهدة الراكب أو توصيفه بما يرفع به الجهالة والغرر.
م «١٦٣٠» ما كانت معلوميّة المنفعة بحسب الزمان لابدّ من تعيينه يوماً أو شهراً أو سنةً أو نحو ذلك، فلا تصحّ تقديره بأمر مجهول.
م «١٦٣١» لو قال: كلّما سكنت هذه الدار فكلّ شهر بألف تومان مثلًا صحّ إن كان المقصود الإجارة، وكذلك لو كان المقصود الإباحة بالعوض ولو قال: إن خطّت هذا الثوب فارسيّاً فلك درهم، وإن خطّته رومياً فلك درهمان بطل إجارة وصحّ جعالة.
م «١٦٣٢» لو استأجر دابّة من شخص لتحمله أو تحمل متاعه إلى مكان في وقت معيّن كأن استأجر دابّة لإيصاله إلى كربلاء يوم عرفة ولم توصله فإن كان ذلك لعدم سعة الوقت أو عدم إمكان الإيصال من جهة أخرى فالإجارة باطلة، ولو كان الزمان واسعاً ولم توصله لم يستحقّ من الأجرة شيئاً؛ سواء كان بتقصير منه أم لا، كما لو ضلّ الطريق، ولو استأجرها على أن توصله إلى مكان معيّن لكنّ شرط عليه أن توصله في وقت كذا فتعذّر أو تخلّف فالإجارة صحيحة بالأجرة المعيّنة، لكن للمستأجر خيار الفسخ من جهة تخلّف الشرط، فإن فسخ ترجع الأجرة المسمّاة إلى المستأجر ويستحقّ المؤجر أجرة