تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٦٤ - الرابع، خيار الغبن
أيضاً كسابقه يقتصر فيه على مرتبة من الغبن كانت مشمولةً للعبارة، فلو أسقط مرتبةً خاصّةً منه كالعشر فتبيّن كونه أزيد لم يسقط إذا كان الإسقاط بنحو التقييد بأن يسقط الخيار الآتي من قبل العشر مثلًا بنحو العنوان الكلّي المنطبق على الخارج بحسب وعائه المناسب له، وأمّا إذا أسقط الخيار المتحقّق في العقد يتوهّم أنّه مسبّب من العشر فيسقط؛ سواء وصفه بالوصف المتوهّم أم لا، فلو قال: أسقطت الخيار المتحقّق في العقد الذي هو آتٍ من قبل العشر فتخلّف الوصف سقط خياره، وأولى بذلك ما لو أسقطه بتوهّم أنه آتٍ منه، وكذا الحال في اشتراط سقوطه بمرتبة وإن كان فاحشاً، بل أفحش، وكذا يأتي ما ذكر في ما صالح على خياره، فبطل إن كان بنحو التقييد فتبيّن الزيادة دون النحوين الآخرين، وكما يجوز إسقاطه بعد العقد مجّاناً يجوز المصالحة عليه بالعوض، فمع المراتب بأن يصالح على خيار الغبن المتحقّق في هذه المعاملة بأيّ مرتبة كانت.
الثالث- تصرّف المغبون بعد العلم بالغبن في ما انتقل إليه بما يكشف كشفاً عقلائياً عن الالتزام بالعقد وإسقاط الخيار، كالتصرّف بالإتلاف، أو بما يمنع الردّ، أو بإخراجه عن ملكه كالبيع اللازم، بل وغير اللازم، ونحو التصرّفات التي مرّ ذكرها في خيار الحيوان، وأمّا التصرّفات الجزئيّة نحو الركوب غير المعتدّ به والتعليف ونحو ذلك ممّا لا يدلّ على الرضا فلا، كما أنّ التصرّف قبل ظهور الغبن لا يسقط، كتصرّف الغابن في ما انتقل إليه مطلقاً.
م «١٥٤٠» لو فسخ البائع المغبون البيع فإن كان المبيع موجوداً عند المشتري باقياً على حاله استردّه، وإن كان تالفاً أو متلفاً رجع إليه بالمثل أو القيمة، وإن حدث به عيب عنده؛ سواء كان بفعله أو بغيره من آفة سماويّة ونحوها أخذه مع الأرش، ولو أخرجه عن ملكه بوقف أو معاملة لازمة فهو بحكم الإتلاف فيرجع إليه بالمثل أو القيمة، وإن كان بنقل غير لازم كالبيع بخيار الهبة فيجوز إلزامه بالفسخ وإرجاع العين، ولو رجعت العين إلى المشتري باقالة أو عقد جديد أو فسخ قبل رجوع البائع إليه بالبدل فله إلزامه بردّ العين ولو