تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٤٤ - القول في بيع الصرف
من طرف واحد أو الطرفين فلا يجري أحكام بيع الصرف عليها، ولكن لا يجوز التفاضل لو أريد التخلّص من الربا، فمن أراد القراض بربح فتخلّص منه ببيع الأوراق النقديّة متفاضلًا فعل حراماً، وبطل البيع أيضاً، ولو فرض في مورد وقوع المعاملة بين النقدين وكانت المذكورات كالصكوك التجاريّة يجري فيها الصرف ويثبت الربا، لكنّه مجرّد فرض في أمثالها في هذا الزمان، وحينئذ لا يكفي في التقابض المعتبر في الصرف قبض المذكورات.
م «١٤٥٧» يكفي في القبض كونه في الذمّة، ولا يحتاج إلى القبض الخارجي، فلو كان في ذمّة زيد دراهم لعمرو فباعها بالدنانير وقبضها قبل التفرّق صحّ، بل لو وكّل زيداً بأن يقبضها عنه صحّ.
م «١٤٥٨» لو اشترى دراهم ببيع الصرف ثمّ اشترى بها دنانير قبل قبض الدراهم لم يصحّ الثاني، فإذا حصل التقابض بعد ذلك قبل التفرّق صحّ الأوّل، وإن افترقا قبله بطل الأوّل أيضاً.
م «١٤٥٩» لو كان له عليه دراهم فقال للذي هي عليه: حوّلها دنانير فرضي وتقبّلها في ذمّته بدل الدراهم فإن كان ذلك توكيلًا منه في بيع ما في ذمّته بالآخر صحّ، ومجرّد الرضا بالتحويل والتقبّل المذكور أيضاً كافٍ في أن تقع المعاملة.
م «١٤٦٠» الدراهم والدنانير المغشوشة إن كانت رائجةً بين عامّة الناس ولو علموا بالحال يجوز صرفها وإنفاقها والمعاملة بها، وإلّا فلا يجوز إلّابعد إظهار حالها، والأحسن كسرها وإن لم تعمل للغشّ.
م «١٤٦١» حيث أنّ الذهب والفضّة من الربوي فإذا بيع كلّ منهما بجنسه يلزم على المتعاملين ايقاعه على نحو لا يقعان في الربا بأن لا يكون بينهما التفاضل، وهذا ممّا ينبغي أن يهتمّ به المتعاملون؛ خصوصاً الصيارفة، وقد نهى عن الصرف معلّلًا بأنّ الصيرفي لا يسلم من الربا.