تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٤٠ - فصل في الربا
به بسبب الخراب أو غيره بحيث يقال في العرف: منفعة له، كما إذا انهدمت الدار وصارت عرصةً يمكن إجارتها بمبلغ جزئي وكانت بحيث لو بيعت وبدلت بمال آخر يكون نفعه مثل الأوّل أو قريباً منه، هذا كلّه إذا لم يرج العود، وإلّا فلا يجوز؛ كما أنّه إذا قلّت منفعته لكن لا إلى حدّ يلحق بالمعدوم فلا يجوز بيعه، ولو أمكن أن يشتري بثمنه ما له نفع كثير، هذا كلّه إذا خرب أو خرج عن الانتفاع فعلًا، وأمّا إذا كان يؤدّى بقاؤه إلى خرابه فلا يجوز سيّما إذا كان أداؤه إليه مظنوناً، كما لا يجوز بلا إشكال لو فرض إمكان الانتفاع به بعد الخراب كالانتفاع السابق بوجه آخر.
ومنها- إذا شرط الواقف بيعه عند حدوث أمر من قلّة المنفعة أو كثرة الخراج أو وقوع الخلاف بين الموقوف عليهم أو حصول ضرورة وحاجة شديدة لهم، فإنّه لا مانع حينئذ من بيعه وتبديله.
م «١٤٤٢» لا يجوز بيع الأرض المفتوحة عنوةً- وهي المأخوذة من يد الكفّار قهراً- المعمورة وقت الفتح، فإنّها ملك للمسلمين كافّةً، فتبقى على حالها بيد من يعمرها ويؤخذ خراجها ويصرف في مصالح المسلمين، وأمّا ما كانت مواتاً حال الفتح ثمّ عرضت لها الإحياء فهي ملك لمحييها، وبذلك يسهل الخطب في الدور والعقار وبعض الأقطاع من تلك الأراضي التي يعامل معها معاملة الأملاك؛ حيث أنّه من المحتمل أنّ المتصرّف فيها ملكها بوجه صحيح، فيحكم بملكيّة ما في يده ما لم يعلم خلافها.
الخامس- القدرة على التسليم، فلا يجوز بيع الطير المملوك إذا طار في الهواء، ولا السمك المملوك إذا أرسل في الماء ولا الدابّة الشاردة، وإذا لم يقدر البائع على التسليم وكان المشتري قادراً على تسليمه فيصحّ.
فصل في الربا
م «١٤٤٣» وقد ثبت حرمته بالكتاب والسنّة، بل هو من ضروريّات الدين، ومن الكبائر