تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٣٠٠ - فصل في أولياء العقد
وتكون المرأة زوجة لأحد الرجلين وأجنبيّة عن أحدهما، فليس للزوجة أن تتزوّج بغيرهما، ولا للغير أن يتزوّج بها؛ لكونها ذات بعل قطعاً، وأمّا حالها بالنسبة إلى الزوجين وحالهما بالنسبة إليها فالمتّجه تعيين الزوج منهما بالقرعة، فيحكم بزوجيّة من وقعت عليه.
م «٢٣٨٥» لو ادّعى أحد الزوجين سبق عقده فإن صدّقه الآخر، وكذا الزوجة أو صدّقه أحدهما وقال الآخر: «لا أدري»، فالزوجة لمدّعي السبق وإن قال كلاهما: «لا أدري»، فلا يجب تمكين الزوجة من المدّعي إلّاإذا رجع عدم دراية الرجل إلى الغفلة حين إجراء العقد واحتمل تطبيقه على الصحيح من باب الاتّفاق، صدّقه الآخر ولكن كذّبته الزوجة كانت الدعوى بين الزوجة وكلا الزوجين، فالزوج الأوّل يدّعي زوجيّتها وصحّة عقده وهي تنكر زوجيّته وتدّعي فساد عقده، وتنعكس الدعوى بينها وبين الزوج الثاني، حيث أنّه يدّعي فساد عقده وهي تدّعي صحّته، ففي الدعوى الأولى تكون هي المدّعية والزوج هو المنكر، وفي الثانية بالعكس، فان أقامت البيّنة على فساد الأوّل المستلزم لصحّة الثاني حكم لها بزوجيّتها للثاني دون الأوّل، وإن أقام الزوج الثاني بيّنةً على فساد عقده يحكم بعدم زوجيّتها له وثبوتها للأوّل وإن لم تكن بيّنةً يتوجّه الحلف إلى الزوج الأوّل في الدعوى الأولى وإلى الزوجة في الدعوى الثانية، فإن حلف الزوج الأوّل ونكلت الزوجة تثبت زوجيّتها للأوّل، وإن كان العكس بأن حلفت هي دونه حكم بزوجيّتها للثاني، وإن حلفا معاً فالمرجع هي القرعة، هذا إذا كان مصبّ الدعوى صحّة العقد وفساده لا السبق وعدمه أو السبق واللحوق أو الزوجيّة وعدمها، وبالجملة الميزان في تشخيص المدّعي والمنكر غالباً مصبّ الدعوى، وإن ادّعى كلّ من الزوجين سبق عقده فإن قالت الزوجة: «لا أدري» تكون الدعوى بين الزوجين، فإن أقام أحدهما بيّنةً دون الآخر حكم له وكانت الزوجة له، وإن أقام كلّ منهما بيّنةً تعارضت البيّنتان، فيرجع إلى القرعة، فيحكم بزوجيّة من وقعت عليه، وإن لم تكن بيّنة يتوجّه الحلف إليهما، فإن