تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٢٩ - فصل في أحكام شتى للزكاة
إلى الفقير بلا نيّة فله تجديدها ولو بعد زمان طويل مع بقاء العين، وأمّا لو كانت تالفةً فإن كانت مضمونةً على وجه لم يكن معصية اللَّه واشتغلت ذمّة الآخذ بها له أن يحسبها زكاةً كسائر الديون، وأمّا مع الضمان على وجه المعصية لا يجوز احتسابها زكاةً، كما أنّه مع تلفها بلا ضمان لا محلّ لما ينويها زكاة.
م «٢١١٩» لو كان له مال غائب ودفع إلى الفقير مقدار زكاته ونوى أنّه إن كان باقياً فهذا زكاته، وإلّا فصدقة مستحبّة أو من المظالم مثلًا صحّ وأجزء.
م «٢١٢٠» لا يجوز تأخير الزكاة ولو بالعزل مع الإمكان عن وقت وجوبها الذي يغائر وقت التعلّق كالغلّات، بل في ما يعتبر فيه الحول أيضاً؛ لاحتمال أن يكون وقت الوجوب هو وقت الاستقرار بمضّي السنة، بل لا يجوز تأخير الدفع والإيصال أيضاً مع وجود المستحقّ، إلّامع انتظار مستحقّ معيّن أو أفضل إلى شهرين أو أزيد في خلال السنة، ولا يجوز التأخير عن أربعة أشهر، ولو تلفت مع التأخير بغير عذر ضمنها، ولا يجوز تقديمها قبل وقت الوجوب إلّاقرضاً على المستحقّ، فيحسبها حينه عليه زكاة مع بقائه على صفة الاستحقاق وبقاء الدافع والمال على شرائط الوجوب، وله أن يستعيد منه ويدفع إلى غيره مع الاحتساب حينئذ.
م «٢١٢١» الأفضل دفع الزكاة إلى الفقيه في عصر الغيبة إذا طلبها، وإن كان لا يجب، وإذا حكم بالدفع إليه لمصلحة الإسلام أو المسلميمن فيجب اتّباعه وإن لم يكن مقلّداً له.
م «٢١٢٢» يستحبّ ترجيح الأقارب على غيرهم، وأهل الفضل والفقه والعقل على غيرهم، ومن لا يسأل من الفقراء على غيره.
م «٢١٢٣» يجوز عزل الزكاة وتعيينها في مال مخصوص حتّى مع وجود المستحقّ، ويجوز تعيين غير الجنس، فتكون أمانةً في يده لا يضمنها إلّامع التعدّي أو التفريط أو التأخير مع وجود المستحقّ، وليس له تبديلها بعد العزل.
م «٢١٢٤» لو أتلف الزكاة المعزولة متلف فإن كان مع عدم ما يوجب الضمان كالتأخير