تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٢٤ - فصل في أصناف المستحقين للزكاة ومصارفها
الثالث- العاملون عليها، وهم الساعون في جبايتها، المنصوبون من قبل الإمام عليه السلام، أو نائبه لأخذها وضبطها وحسابها، فإنّ لهم من الزكاة سهماً لأجل عملهم وإن كانوا أغنياء، والإمام عليه السلام أو نائبه مخيّر بين أن يقدّر لهم جعالةً أو أجرةً عن مدّة مقرّرة وبين أن لا يجعل لهم جعلًا فيعطيهم ما يراه، ولا يسقط هذا الصنف في زمان الغيبة مع بسط يد الحاكم ولو في بعض الأقطار.
الرابع- المؤلّفة قلوبهم، وهم الكفّار الذين يراد ألفتهم إلى الجهاد أو الإسلام، والمسلمون الذين عقائدهم ضعيفة، فيعطون لتأليف قلوبهم، ولا يسقط ذلك أيضاً في هذا الزمان.
الخامس- في الرقاب، وهم المكاتبون العاجزون عن أداء مال الكتابة والعبيد تحت الشدّة، بل مطلق عتق العبد؛ سواء وجد المستحقّ للزكاة أم لا، فهذا الصنف عام لمطلق عتق الرقبة، لكن يشترط المكاتب العجز المذكور.
السادس- الغارمون، وهم الذين علّتهم الديون في غير معصية ولا إسراف ولم يتمكّنوا من وفائها ولو ملكوا قوت سنتهم.
م «٢١٠٣» المراد بالدين كلّ ما اشتغلت به الذمّة ولو كان مهراً لزوجته أو غرامةً لما أتلفه أو تلف عنده مضموناً، ولا يعتبر الحلول فيه.
م «٢١٠٤» لو كان المديون كسوباً يتمكّن من قضائه تدريجاً فإن لم يرض بذلك الديّان ويطلبون منه التعجيل فيجوز إعطائه من هذا السهم، وإلّا فلا يجوز إعطائه.
م «٢١٠٥» لو كان المديون ممّن تجب نفقته على من عليه الزكاة جاز له إعطاؤه لوفاء دينه وإن لم يجز لنفقته.
م «٢١٠٦» كيفيّة صرف الزكاة في هذا المصرف إمّا بدفعها إلى المديون ليوفّى دينه، وإمّا بالدفع إلى الدائن وفاءً عن دينه، ولو كان الغريم مديوناً لمن عليه الزكاة جاز له احتساب ما في ذمّته زكاة، كما جاز له أن يحتسب ما عنده من الزكاة وفاءً للدين الذي على الغريم