تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٥٧ - فصل في التحجير
علم أنّه لا يصل إليها ماؤها بعد جريانها لا بأس باحيائها.
م «١٩٠٠» التحجير كما أشرنا إليه يفيد حق الأولويّة ولا يفيد الملكيّة، فلا يصحّ بيعه، نعم يصحّ الصلح عنه، ويورث ويقع ثمناً في البيع، لأنّه حقّ قابل للنقل والانتقال.
م «١٩٠١» يشترط في مانعيّة التحجير أن يكون المحجّر متمكّناً من القيام بتعميره ولو بعد زمان طويل بشرط أن لا يوجب تعطيل الموات، فلو حجّر من لم يقدر على إحياء ما حجّره إمّا لفقره أو لعجزه عن تهيئة أسبابه فلا أثر لتحجيره، وجاز لغيره إحياؤه، وكذا لو حجر زائداً على مقدار تمكّنه من الإحياء لا أثر لتحجيره إلّافي مقدار ما تمكّن من تعميره، وإمّا في الزائد فليس له منع الغير عن إحيائه، فعلى هذا ليس لمن عجز عن إحياء الموات تحجيره ثمّ نقل ما حجره إلى غيره بصلح أو غيره مجّاناً أو بالعوض، لأنّه لم يحصل له حقّ حتّى ينقله إلى غيره.
م «١٩٠٢» لا يعتبر في التحجير أن يكون بالمباشرة، بل يجوز أن يكون بتوكيل الغير أو باستئجاره، فيكون الحقّ الحاصل بسببه ثابتاً للموكّل والمستأجر لا للوكيل والأجير، ويكفي في الصحّة وقوعه عن شخص نيابةً عن غيره ثمّ أجاز ذلك الغير في ثبوته للمنوب عنه.
م «١٩٠٣» لو انمحت آثار التحجير بنفسها قبل أن يقوم المحجّر بالتعمير بطل حقّه وعاد الموات إلى ما كان قبل التحجير، وأمّا لو كان بفعل شخص غير المحجّر فيبقى مع قرب زمان المحو ومع طول المدّة فيبطل مطلقاً، بل يبقى مع المحو بنفسها إذا لم يكن ذلك لطول مدّة التعطيل، كما لو حصل بالسيل أو الريح مثلًا.
م «١٩٠٤» ليس للمحجّر تعطيل الموات المحجّر عليه والاهمال في التعمير، بل اللازم أن يشغل بالعمارة عقيب التحجير، فإن أهمل وطالت المدّة وأراد شخص آخر إحياءه فلابدّ أن يرفع الأمر إلى الحاكم مع وجوده وبسط يده، فيلزم المحجّر بأحد أمرين: إمّا