تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٤٩ - ٢٢ - كتاب إحياء الموات
الأسباب المتوقّعة الحصول أو لانتظار وقت صالح له، وأمّا لو ترك تعميرها وإصلاحها وأبقاها إلى الخراب من جهة عدم الاعتناء بشأنها وعدم الاهتمام والالتفات إلى مرمّتها وعدم عزمه على إحيائها إمّا لعدم حاجته إليها أو لاشتغاله بتعمير غيرها فبقيت مهجورةً مدّةً معتدّاً بها حتّى آلت إلى الخراب، فإن كان سبب ملك المالك غير الاحياء مثل أنّه ملكها بالإرث أو الشراء فليس لأحد وضع اليد عليها وإحياؤها والتصرّف فيها إلّاباذن مالكها، ولو أحياها أحد وتصرّف فيها وانتفع بها بزرع أو غيره فعليه أجرتها لمالكها، وإن كان سبب ملكه الاحياء بأن كانت أرضاً مواتاً بالأصل فأحياها وملكها ثمّ بعد ذلك عطّلها وترك تعميرها حتّى آلت إلى الخراب فلا يجوز أيضاً إحياءها لغيره.
م «١٨٨٤» كما يجوز إحياء القرى الدارسة والبلاد القديمة التي باد أهلها وصارت بلا مالك بجعلها مزرعاً أو مسكناً أو غيرهما كذا يجوز حيازة أجزائها الباقية من أحجارها وأخشابها وآجرها وغيرها، ويملكها الحائز إذا أخذها بقصد التملّك.
م «١٨٨٥» لو كانت الأرض موقوفةً وطرء عليها الموتان والخراب فإن كانت من الموقوفات القديمة الدارسة التي لم يعلم كيفيّة وقفها وأنّها خاصّ أو عام أو وقف على الجمات ولم يعلم من الاستفاضة والشهرة غير كونها وقفاً على أقوام ماضين لم يبق منهم اسم ولا رسم أو قبيلة لم يعرف منهم الاسم فأنّها من الأنفال، فيجوز إحياؤها، كما إذا كان الموات المسبوق بالملك على هذا الحال، وإن علم أنّها وقف على الجهات ولم تتعيّن بأن علم أنّها وقف إمّا على مسجد أو مشهد أو مقبرة أو مدرسة أو غيرها ولم يعلمها بعينها أو علم أنّها وقف على أشخاص لم يعرفهم بأشخاصهم وأعيانهم كما إذا علم أنّ مالكها قد وقفها على ذريّته ولم يعلم من الواقف ومن الذريّة فأنّ ذلك بحكم الموات المجهول المالك الذي يكون من الأنفال، ويصحّ الاحياء لمن أراد إحياءها وتعميرها والانتفاع بها بزرع أو غيره مع الاستئذان من الحاكم، ويعطى أجرتها بالحاكم او يصرف مع إذنه في